قُتل مساء الإثنين أب شاب يبلغ من العمر 39 عامًا وابنه الفتى البالغ 15 عامًا، في جريمة إطلاق نار ارتُكبت في مدينة الناصرة، ليرتفع عدد ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي منذ بداية العام الجاري إلى ستة أشخاص، بينهم اثنان توفيا متأثرين بجراحهما، وأفادت مصادر محلية أن الضحيتين هما أدهم نظيم نصار وابنه نظيم، وقد قُتلا أثناء عملهما في تركيب كاميرات مراقبة.
تدخل الطواقم الطبية
طاقم طبي وصل إلى موقع الحادث عند الساعة 17:26، وأفاد بأنهما وجدا الأب والابن فاقدين للوعي ومصابين بجروح نافذة خطيرة. ورغم محاولات الإنعاش المطولة، أُعلن عن وفاة الأب أولًا، ثم أُقرّت وفاة الفتى لاحقًا بعد نقله إلى المستشفى الإيطالي في الناصرة.

وأحد أفراد الطاقم الطبي قال: "أجرينا فحوصات طبية، ولكن للأسف كانت إصابة أحدهما حرجة، ولم يكن أمامنا خيار سوى إقرار وفاته، فيما بذلنا قصارى جهدنا لإنقاذ حياة الآخر دون جدوى."
موقف الشرطة
الشرطة الإسرائيلية أعلنت أنها فتحت تحقيقًا في ملابسات الجريمة، وأكدت أنها باشرت عمليات بحث لتحديد هوية المشتبه بهم، مشيرة إلى أن خلفية الحادث لا تزال قيد التحقيق.
بداية عام دامٍ
منذ مطلع العام الجاري، سُجلت أربع جرائم قتل أخرى في المجتمع العربي، بينها مقتل الشاب عدي صقر أبو عمار من اللقية، والشاب بكر محمود ياسين في عرابة، إضافة إلى وفاة عبد الرحمن عماد العبرة من الرملة متأثرًا بجروح طعن، وكذلك وفاة المسن محمد موسى خوالد (70 عامًا) بعد إصابته بجريمة إطلاق نار في قرية عرب الخوالد.
طالع أيضًا:
جريمة إطلاق نار تهز طمرة..إصابة 4 أشخاص بجراح متفاوتة
وتأتي هذه الجرائم بعد عام 2025 الذي شهد حصيلة غير مسبوقة بلغت 252 ضحية، بينهم 23 امرأة و12 قاصرًا، في ظل تفشي السلاح وتزايد نفوذ عصابات الإجرام.
معطيات مقلقة
المعطيات تشير إلى أن الغالبية الساحقة من جرائم القتل تُرتكب في المجتمع العربي، وسط تقاعس الشرطة عن أداء دورها في توفير الأمن، ما أتاح لعصابات الإجرام التغلغل وفرض سيطرتها على الأحياء والبلدات العربية، في مشهد يعكس اتساع دائرة الموت وفوضى السلاح.
وفي ظل هذه الأرقام المقلقة، يطالب ناشطون ومؤسسات المجتمع المدني بضرورة تحرك عاجل لوقف نزيف الدم. وجاء في بيان لإحدى الجمعيات الحقوقية: "إن استمرار الجرائم بهذا الشكل يهدد النسيج الاجتماعي ويقوّض شعور المواطنين بالأمان، ولا بد من خطة شاملة لمواجهة العنف والجريمة المنظمة."
وبهذا، يبدأ العام الجديد على وقع أحداث دامية، تعكس أزمة متفاقمة تحتاج إلى حلول جذرية تعيد الأمن والاستقرار إلى المجتمع العربي.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام