تعقد محكمة الصلح في القدس، عصر اليوم الأربعاء، جلسة للنظر في طلب الشرطة الإسرائيلية تمديد اعتقال سائق حافلة عربي من سكان القدس الشرقية، على خلفية حادث الدهس الذي وقع الليلة الماضية في المدينة، وأسفر عن مقتل فتى حريدي يبلغ من العمر 14 عامًا وإصابة ثلاثة آخرين.
وفي مداخلة هاتفية لبرنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أكد رائد مشعل، رئيس اتحاد السائقين في منظمة قوة العمال، أن الأوضاع الحالية باتت الأصعب منذ سنوات طويلة، وأن السائق لم يعد يشعر بالأمان أثناء توجهه إلى عمله أو عودته منه.
وأضاف:
"واقع السائقين اليوم صعب جدا، في ظل تزايد حالات العنف والاعتداء، لجان العمال تبذل جهودا كبيرة لضمان وصول السائقين إلى عملهم بدون أي نوع من العنف أو الاعتداء، ومساندتهم في حال تعرضهم لأي طارئ".
حادثة القدس.. تهديد مباشر
وفي حديثه عن حادثة الاعتداء الأخيرة التي راح ضحيتها فتى حريدي (14 عامًا)، أوضح "مشعل" أن السائق هو شاب عربي من القدس، يعمل كغيره من السائقين، ودخل دون قصد إلى منطقة تشهد وجودا مكثفا للمستوطنين.
وتابع: "السائق تفاجأ بجمع كبير من المستوطنين، ولم يعد يعرف كيف يتصرف، حالة الإرباك والخوف التي عاشها يمكن أن يتعرض لها أي سائق في ظروف مشابهة".
وأشار إلى أن السائق، في ظل التهديد المباشر، اضطر إلى إبلاغ الشرطة، معتبرا أن ما جرى سيناريو ممكن يتعرض له أي سائق، ومشددا على أنه لا يستغرب ما حدث في ظل الأجواء السائدة.
محاولات لربط الحادثة بدوافع قومية
وعن اعتقال السائق ومحاولات إضفاء طابع أمني أو قومي على الحادثة، شدد "مشعل" على رفض هذا التوصيف، مؤكدا أن ما جرى كان نتيجة تهديد حقيقي وخطر مباشر، وليس له أي خلفية قومية أو أمنية.
وأضاف أن منظمات العمال، بغض النظر عن أي اعتبارات أخرى، ترفض تحميل السائق مسؤولية ما جرى، وتؤكد ضرورة الوقوف معه والدفاع عنه، وعدم القبول بتجريم الضحية.
اعتداءات وانتقام وتغيب عن العمل
وأشار مشعل إلى أن الاعتداءات لم تتوقف عند هذه الحادثة، بل تلتها أعمال عنف بحق سائقين آخرين، في ما وصفه بـ "حالة انتقام واضحة"، الأمر الذي أدى إلى حالة من الخوف الواسع في صفوف السائقين، خاصة في القدس.
وأوضح أن عددا كبيرا من السائقين لم يتوجهوا إلى عملهم، اليوم، لكن بقرار شخصي، نتيجة الشعور بانعدام الأمان، لافتا إلى أن السائقين يطالبون الشركات بتحمل مسؤولياتها وتوفير الحماية اللازمة لهم.
وختم بالتشديد على أن استمرار هذا الوضع يهدد سلامة السائقين ويؤثر على انتظام العمل، محملا الجهات المسؤولة والشركات واجب توفير بيئة عمل آمنة، وضمان عدم تحول السائقين إلى أهداف سهلة للعنف والترهيب.
ماذا يحدث؟
من المقرر أن تعقد محكمة الصلح في القدس، عصر اليوم الأربعاء، جلسة للنظر في طلب الشرطة الإسرائيلية تمديد اعتقال سائق حافلة عربي من سكان القدس الشرقية، على خلفية حادث الدهس الذي وقع الليلة الماضية في المدينة، وأسفر عن مقتل فتى حريدي يبلغ من العمر 14 عامًا وإصابة ثلاثة آخرين، خلال مظاهرة للحريديين احتجاجًا على قانون التجنيد.
وبحسب ما أعلنته الشرطة الإسرائيلية، فإنها ستطلب من المحكمة تمديد اعتقال السائق لمدة 15 يومًا، بزعم الاشتباه بارتكاب مخالفات خطيرة، من بينها القتل في ظروف خطيرة، وتشكيل خطر على حياة أشخاص في إطار استخدام وسائل المواصلات العامة، والتسبب بإصابة خطيرة.