المفتي العام: رمضان عبادة وسلام وحرية الوصول إلى الأقصى حق للجميع

shutterstock

shutterstock

شدّد سماحة الشيخ محمد حسين، مفتي القدس والديار الفلسطينية، في حديثٍ إذاعي مع إذاعة الشمس، على أنّ النداءات المتكررة التي وُجّهت إلى السلطات الإسرائيلية للسماح بحرية الوصول إلى الحرم القدسي الشريف لم تلقَ أي استجابة حتى الآن، وأوضح أنّ هذه القضية تمثل هاجساً كبيراً مع حلول شهر رمضان المبارك، حيث يتطلع آلاف المصلّين إلى أداء عباداتهم في أجواء يسودها الأمن والطمأنينة.



نداءات متواصلة بلا نتائج


أشار الشيخ حسين إلى أنّ المؤسسات الدينية والهيئات الرسمية رفعت مراراً مطالبات بضرورة تسهيل وصول المصلّين إلى المسجد الأقصى، غير أنّ هذه النداءات لم تُترجم إلى خطوات عملية، وأضاف أنّ حرمان المصلّين من ممارسة شعائرهم الدينية بحرية يتعارض مع القيم الإنسانية والدينية، ويزيد من حالة التوتر التي تشهدها المنطقة.


رفض محاولات "شيطنة" رمضان


وفي سياق حديثه، شدّد المفتي العام على رفض أي محاولات تهدف إلى "شيطنة" شهر رمضان أو تصويره على أنّه مصدر قلق أمني، وأوضح أنّ هذا الشهر يحمل معاني روحية سامية، ويجب أن يُنظر إليه باعتباره فرصة لتعزيز قيم التسامح والتقارب بين الناس، لا أن يُستغل لتبرير إجراءات تحدّ من حرية العبادة.


مخاوف بشأن وصول المصلّين من الضفة الغربية


تطرّق الشيخ حسين إلى قضية المصلّين القادمين من الضفة الغربية، مشيراً إلى أنّه رغم الإعلان عن السماح لعدد منهم بالدخول، إلا أنّه غير متأكد من قدرتهم الفعلية على الوصول إلى الحرم القدسي الشريف.


وأوضح أنّ الإجراءات المعقدة والحواجز قد تحول دون وصول هؤلاء المصلّين، ما يثير مخاوف من أن تبقى التصريحات الرسمية بلا أثر ملموس على الأرض.


طالع أيضًا: مفتي القدس يدعو لتحري هلال العيد مع غروب شمس يوم السبت


أهمية الحفاظ على حرية العبادة


أكد المفتي أنّ حرية العبادة حق أصيل يجب أن يُصان، وأن المسجد الأقصى يمثل رمزاً دينياً وروحياً لا يمكن المساس به، وشدّد على أنّ السماح بحرية الوصول إلى الحرم القدسي لا يقتصر على كونه مطلباً دينياً، بل هو أيضاً ضرورة إنسانية تضمن الاستقرار وتخفف من حدة التوتر.


دعوات لتعزيز الأجواء الروحية


مع اقتراب شهر رمضان، دعا الشيخ حسين إلى توفير أجواء ملائمة تتيح للمصلّين أداء عباداتهم دون قيود، مؤكداً أنّ هذا الشهر يجب أن يكون مناسبة لتعزيز الروابط الروحية والاجتماعية،ةوأشار إلى أنّ أي إجراءات تحدّ من هذه الأجواء ستنعكس سلباً على حياة الناس اليومية وعلى صورة القدس كمدينة مقدسة.


وفي ختام حديثه، شدّد المفتي العام على أنّ "القدس مدينة السلام، ويجب أن تبقى أبوابها مفتوحة أمام كل من يرغب في الصلاة والعبادة بحرية"، كما أصدرت هيئات دينية في القدس بياناً مشتركاً أكدت فيه أنّ "حرية الوصول إلى المسجد الأقصى حق لا يقبل المساومة، وأن أي قيود على هذا الحق تمثل انتهاكاً للقيم الإنسانية والدينية".


وبهذا التصريح، يتجدد التأكيد على أنّ قضية حرية الوصول إلى الحرم القدسي الشريف ستظل محوراً أساسياً في النقاشات الدينية والإنسانية، خصوصاً مع حلول شهر رمضان المبارك الذي يحمل في طياته معاني السلام والرحمة.


ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام


يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!

phone Icon

احصل على تطبيق اذاعة الشمس وكن على
إطلاع دائم بالأخبار أولاً بأول

Download on the App Store Get it on Google Play