أعلن وزير الداخلية الفنزويلي ديوسدادو كابيو أن العاصمة كراكاس شهدت الليلة الماضية هجومًا أميركيًا أدى إلى مقتل 100 شخص وسقوط عدد مماثل من الجرحى، فيما أصيب الرئيس نيكولاس مادورو وعقيلته سيليا فلوريس بجروح متوسطة، مؤكّدًا أن حالتهما الصحية مستقرة.
تفاصيل الإصابات والخسائر
أوضح كابيو أن الهجوم كان "مروعًا"، مشيرًا إلى أن الحصيلة الأولية بلغت 100 قتيل، مع استمرار عمليات الحصر، وأضاف أن الرئيس مادورو أصيب في ساقه، بينما تعرضت عقيلته لإصابة في الرأس وضربة في جسدها، لكنهما يتلقيان العلاج وحالتهما مستقرة.
مشاهد الجنازات والحداد الوطني
عرضت القوات الفنزويلية مقاطع مصورة لجنازات الجنود الذين قضوا خلال الهجوم، حيث ظهرت نعوش مغطاة بالأعلام الفنزويلية وسط مشاهد حزن واسعة، كما ألقيت خطابات رسمية أشادت بـ"شجاعة وبسالة وولاء" الجنود الذين سقطوا دفاعًا عن البلاد.
حصيلة أولية من مصادر دولية
رغم غياب حصيلة رسمية نهائية، أكدت وكالة فرانس برس أن من بين الضحايا مدنيًا واحدًا على الأقل، وعنصرًا من الميليشيات المسلحة، إضافة إلى 23 جنديًا فنزويليًا و32 جنديًا كوبيا، ما يعكس حجم الخسائر البشرية الكبيرة التي خلفها الهجوم.
الموقف السياسي والاقتصادي
في سياق متصل، أدت ديلسي رودريغيز اليمين الدستورية كرئيسة بالوكالة، وأكدت أن العلاقات مع الولايات المتحدة دخلت "مرحلة غير مسبوقة في تاريخ البلدين"، لكنها شددت على أن التبادل التجاري مع واشنطن لا يزال قائمًا، خصوصًا في قطاع النفط.
طالع أيضًا: فنزويلا على حافة المجهول..مادورو أمام القضاء واجتماع مرتقب بالكونغرس
صفقات النفط بين فنزويلا وواشنطن
أعلنت شركة النفط الفنزويلية الحكومية عن مفاوضات لبيع النفط الخام إلى الولايات المتحدة. وفي المقابل، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن السلطات المؤقتة في فنزويلا ستسلم واشنطن ما بين 30 و50 مليون برميل من النفط، أي ما يعادل إنتاج شهر إلى شهرين.
وأوضح ترامب عبر منصة "تروث سوشيال" أن فنزويلا ستستخدم عائدات الصفقة لشراء منتجات أميركية تشمل الأدوية والمعدات الطبية والمنتجات الزراعية ومواد دعم شبكة الكهرباء والبنية التحتية للطاقة.
وفي ختام تصريحاتها، أكدت رودريغيز أن فنزويلا "تمد يدها إلى جميع دول العالم" لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري، رغم العقوبات السابقة التي فرضتها واشنطن على النفط الفنزويلي.
وأضافت: "نسعى إلى بناء علاقات متوازنة مع جميع الدول، ونؤكد أن فنزويلا ستظل حاضرة في الأسواق العالمية كمصدر للطاقة."
وبهذا التصريح، تسعى القيادة الفنزويلية إلى طمأنة الداخل والخارج بأن البلاد، رغم الأزمة الأمنية والسياسية، ماضية في الحفاظ على استقرارها الاقتصادي والانفتاح على العالم.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام