قال إيهاب ياسين، نجل بسيم ياسين الصالح، إن مستوطنين اعتدوا بالضرب المبرح على والده البالغ من العمر 69 عاما، أثناء هجومهم على منشآت زراعية في قرية دير شرف غرب نابلس، ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة استدعت نقله إلى المستشفى وإخضاعه لعملية جراحية.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن الاعتداء وقع داخل مشتل يعمل فيه والده منذ سنوات طويلة، مشيرا إلى أن المستوطنين اقتحموا المكان وأشعلوا النار في أجزاء من المشتل، كما حدث في اعتداءات سابقة طالت الموقع نفسه، شملت حرق سيارات وأضرار واسعة في المنشآت الزراعية.
وتابع:
"والدي فوجئ بالمستوطنين أثناء محاولته تفقد مصدر النيران، وحاول الهرب، إلا أنه تعثر وسقط أرضا، فانهالوا عليه بالضرب وهو ملقى على الأرض".
الاعتداء بالعصي والحديد
وأكد أن والده تعرض للضرب بالعصي وأدوات حديدية، موضحا أن الاعتداء لم يكن بالحجارة، بل بشكل مباشر وعنيف، لافتا إلى أن عاملا آخر كان متواجدا في المكان تمكن من الهرب، بينما لم يتمكن والده من النجاة بسبب تقدمه في السن وعدم سماعه لما جرى في اللحظات الأولى.
وأشار إلى أن والده نُقل إلى مستشفى رفيديا الحكومي، حيث تقرر إجراء عملية جراحية له في مفصل اليد اليسرى، بعد تعرضه لكسر وتهتك شديد في المفصل، إضافة إلى كسر في ثمانية أصابع.
إصابات داخلية وعجز عن العمل
وأضاف ياسين أن الفحوصات الطبية أظهرت وجود أضرار في الكبد نتيجة الضرب المبرح على الظهر، مؤكدا أن الإصابات وُصفت بالخطيرة، وقد تؤدي إلى عجز دائم يمنع والده من العودة إلى العمل، خاصة في ظل تركيبه صفائح معدنية وبراغي في اليد المصابة.
غياب التحقيق
وفيما يتعلق بالإجراءات الرسمية، قال ياسين إنه لم تتوجه أي جهة إسرائيلية لأخذ إفادة من والده أو التحقيق في الحادثة، مضيفا أنه لم يتم إبلاغ العائلة بفتح أي تحقيق، ولا توجد أي معلومات حول محاسبة المعتدين.
وأكد أن والده ما زال يرقد في المستشفى بانتظار استكمال العلاج، وسط مخاوف جدية من تداعيات صحية طويلة الأمد، في ظل تكرار الاعتداءات على المزارعين والمنشآت الزراعية في المنطقة دون أي رادع.