قال محمد أبو عبدة، مسؤول في أجيك، إن ضحية إطلاق النار في حي الصفافرة الشاب عزمي غريب، كان شابا معطاء ومحبًا للتطوع، وقد انضم منذ أشهر إلى شبيبة أجيك، مؤكدا أن عزمي كان بعيدا تماما عن أي مظاهر عنف أو تهديد.
وأضاف في مداخلة عبر إذاعة الشمس، أن الضحية لم يُكمل عامه السادس عشر، إذ يبلغ من العمر 15 عامًا، ولا يزال طالبا في الصف العاشر في المدرسة التكنولوجية في الناصرة.
وأوضح أبو عبدة أن عزمي عُرف بأخلاقه العالية وروحه الخدومة، وكان دائم الحضور لمساعدة الآخرين دون مقابل، ويتمتع بطموح ورغبة في بناء مستقبله وصناعة هدف واضح في حياته. وشدد على أن الحديث عن إمكانية تورطه في أي أحداث أو مشكلات هو أمر غير صحيح، مؤكدا أنه كان ناشطا اجتماعيا وبعيدا “كثيرا عن هذا العالم”.
وأشار إلى أن مقتل عزمي يعكس حالة خطيرة يعيشها المجتمع العربي، قائلا: “وصلنا إلى مرحلة أن القاتل يقتل ولا يعرف لماذا يقتل، والمقتول يُقتل وهو لا يعرف لماذا يُقتل”. ولفت إلى أن عزمي لم يكن مهددا، ولم يظهر عليه أي سلوك يوحي بالخطر، بل كان شخصا بشوشا، يضحك دائما، ويتعامل مع حياته بشكل طبيعي.
وأكد أبو عبدة أن الضحية هو واحد من سلسلة ضحايا الجريمة المستفحلة، حيث ارتفع عدد القتلى إلى 16 منذ بداية العام، معتبرا أن ما يجري يمثل “نزيفا حقيقيا للمجتمع العربي”، في ظل شعور عميق بالتهميش والتجاهل. وأضاف أنه يشارك في الاحتجاجات الجارية في القدس لإيصال صوت الألم والغضب، مؤكدا أن الصمت لن يغيّر الواقع.
وفي ختام حديثه، أوضح أن جثمان عزمي نُقل إلى معهد أبو كبير، ولم يُحدد بعد موعد الجنازة، مشددًا على أن شبيبة أجيك ستبقى إلى جانب عائلة الفقيد، مشاركة في العزاء وحاملة لقضيته، باعتبار ما حدث “وجعا جماعيا لا يخص العائلة وحدها”.