أكد وافي حديد، قريب عائلة المرحوم شريف حديد، أن ما جرى في جريمة إطلاق النار على شارع 6 لا يمكن تصنيفه كدفاع عن النفس، بل هو "قتل بدم بارد"، نافيا بشكل قاطع أن يكون المرحوم قد حمل سلاحا أو سكينًا خلال الحادثة.
"رواية غير صحيحة"
وكان ممثل الشرطة قد أفاد خلال الجلسة بأنه عُثر داخل مركبة الضحية على "جسم حاد"، وهي معلومة قالت الشرطة إنها تتوافق مع ادعاء الجندي وشقيقه بأنهما تصرفا بدافع الدفاع عن النفس، بعد توقف المركبتين على جانب الطريق وتصاعد الخلاف بين السائقين، وادعائهما التعرض لتهديد بسكين.
وقال وافي حديد، في مداخلته لبرنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، إن هذه الرواية غير صحيحة، موضحا "السكين لم تكن مع شريف، كانت مع ابن أخي آخر يعمل في مهنته، ولم تُستخدم ولم يكن عليها أي إشارات أو دلائل جنائية"، مؤكدا أن هذا الأمر "واضح ولا لبس فيه".
كيف بدأ الخلاف؟
وأشار إلى أن الخلاف بدأ كمشادة كلامية بسيطة أثناء القيادة، تتعلق بأولوية المرور، قبل أن تتطور الأمور بشكل خطير. وأضاف "عند التوقف على جانب الطريق، نزل الجندي واعتدى على شريف بالضرب، وتسبب له بإصابات خطيرة في الرأس، ثم أُجبر شريف على الخروج من المركبة، وبعدها أُطلقت عليه أربع أو خمس رصاصات عن قرب".
وأوضح أن من أوقف المركبات لم يكن شخصا واحدا، بل أكثر من جندي، ما دفع الضحية للتوقف ظنا أن الأمر يتعلق بجهة رسمية، مضيفا "كانوا بلباس وتصرف يوحيان بالقوة، ولم يكن أمامه خيار سوى التوقف".
تمديد توقيف الشقيقين لمدة 8 أيام
وخلال الجلسة، مددت القاضية رانيا سروجي توقيف الشقيقين لمدة ثمانية أيام، وبالاتفاق بين الشرطة وهيئة الدفاع صدر أمر بحظر نشر اسميهما. من جهته، قال محامي الدفاع رونن حليوة إن "الشبهات آخذة في التزايد"، في إشارة إلى رواية موكليه.
وتساءل وافي حديد عن مصير التحقيق، مؤكدا أن العائلة لا تزال تنتظر إجابات واضحة، خصوصا أن الشرطة، بحسب قوله، تجهل ما الذي فعله المرحوم خلال الدقائق السبع عشرة بين إطلاق النار ووصوله إلى مفترق يغور، حيث جرى نقله من قبل طاقم نجمة داوود الحمراء.
وختم بالقول إن العائلة لا تعرف الضالعين في الحادثة معرفة مسبقة، ولا توجد أي خلفية جنائية أو شخصية، مرجحا أن تكون الجريمة ذات خلفية عنصرية أو "اعتداء عشوائي بلا مبرر"، مؤكدا أن العائلة ستواصل متابعة القضية قانونيا حتى تتكشف الحقيقة كاملة.