أكد المبعوث الأميركي الخاص إلى العراق أن بلاده ترفض بشكل قاطع أي حكومة عراقية يتم فرضها من قبل أطراف خارجية، وذلك عشية انعقاد جلسة البرلمان العراقي المقررة لانتخاب رئيس جديد للبلاد، ويأتي هذا الموقف الأميركي في وقت حساس، حيث من المنتظر أن يقوم الرئيس المنتخب بتكليف مرشح الكتلة الأكبر في البرلمان بتشكيل الحكومة خلال فترة لا تتجاوز خمسة عشر يومًا.
جلسة البرلمان وانتخاب الرئيس
من المقرر أن يعقد البرلمان العراقي جلسة حاسمة لانتخاب رئيس الجمهورية، وهي خطوة أساسية في المسار الدستوري لتشكيل الحكومة الجديدة، ووفقًا للإجراءات الدستورية، فإن الرئيس المنتخب سيكلف مرشح الكتلة الأكبر بتشكيل الحكومة، ما يضع العملية السياسية أمام اختبار جديد في ظل التوترات الإقليمية والتدخلات الخارجية.
طالع أيضا: طلاب الجامعات يرفعون الصوت.. احتجاجات عربية ضد العنف وتقصير الشرطة
الموقف الأميركي ورسائله السياسية
تصريحات المبعوث الأميركي جاءت لتؤكد أن واشنطن تتابع عن كثب التطورات السياسية في العراق، وأنها تدعم قيام حكومة تعكس الإرادة الوطنية العراقية بعيدًا عن أي ضغوط أو إملاءات خارجية، هذا الموقف يعكس رغبة الولايات المتحدة في رؤية حكومة عراقية مستقلة قادرة على إدارة شؤون البلاد بما يخدم مصالح الشعب العراقي ويحافظ على استقراره.
انعكاسات على المشهد العراقي
يرى مراقبون أن الموقف الأميركي قد يضع ضغوطًا إضافية على القوى السياسية العراقية لتجنب الانقسامات الداخلية، والسعي إلى توافق وطني يضمن تشكيل حكومة جامعة، كما أن هذه الرسائل قد تؤثر على مواقف بعض الكتل البرلمانية التي تسعى إلى تعزيز استقلالية القرار العراقي في مواجهة أي تدخل خارجي.
وفي ختام تصريحاته، شدد المبعوث الأميركي على أن بلاده "لن تدعم أي حكومة عراقية يتم فرضها من الخارج، بل ستقف إلى جانب حكومة تنبثق من الإرادة الوطنية العراقية.
من جانبه، أكد مصدر سياسي عراقي أن البرلمان يسعى إلى إنجاز الاستحقاق الدستوري ضمن المهل المحددة، مشيرًا إلى أن "المرحلة المقبلة تتطلب توافقًا واسعًا يضمن تشكيل حكومة قادرة على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية."
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام