شهدت منطقة الشرق الأوسط تصعيداً عسكرياً واسعاً، حيث نفذت القوات الأميركية هجمات مكثفة على جزيرة خرج الإيرانية، في وقت سقطت صواريخ وشظايا في عدة مناطق داخل إسرائيل إثر رشقات أطلقت من إيران، هذا التطور يعكس خطورة الموقف في ظل التوتر القائم حول مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية العالمية لنقل النفط.
الضربات الأميركية على جزيرة خرج
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن القيادة المركزية نفذت "واحدة من أقوى الضربات الجوية في تاريخ الشرق الأوسط"، مؤكداً تدمير كل هدف عسكري في جزيرة خرج، التي تُعد مركزاً رئيسياً لتصدير النفط الخام الإيراني.
وأوضح ترامب أنه اختار عدم استهداف البنية التحتية النفطية في الجزيرة، لكنه شدد على أنه سيعيد النظر في ذلك إذا قامت إيران أو أي جهة أخرى بعرقلة حرية وسلامة مرور السفن عبر مضيق هرمز.
الرد الإيراني وإطلاق الصواريخ
في المقابل، أطلقت إيران رشقات صاروخية باتجاه إسرائيل، ما أدى إلى سقوط صاروخ في منطقة مفتوحة، إضافة إلى شظايا أصابت مبانٍ ومركبات في تل أبيب واللد والنقب.
وأفادت مصادر إسرائيلية أن هذه الهجمات جاءت على دفعات، واستهدفت مناطق واسعة تشمل القدس والأغوار ووادي عارة وشمال البلاد.
العمليات العسكرية الإسرائيلية
أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذ أكثر من 7600 غارة منذ بداية الحرب في 28 فبراير الماضي، مشيراً إلى استهداف أكثر من 150 موقعاً إيرانياً يوم الجمعة وحده.
وشملت الأهداف مواقع لتخزين صواريخ باليستية، منصات إطلاق إضافية، مخازن طائرات مسيّرة، منظومات دفاعية، ومراكز إنتاج وسائل قتالية، كما أكد الجيش الإسرائيلي أنه قتل عدداً من عناصر وحدة "الباسيج" أثناء عملهم عند حواجز أقيمت مؤخراً في العاصمة الإيرانية طهران.
الموقف الإيراني
من جانبها، أعلنت إيران أنها أسقطت 111 طائرة مسيّرة منذ بداية المواجهات، مؤكدة استمرارها في التصدي للهجمات الجوية الإسرائيلية والأميركية،
هذا التصعيد يبرز اتساع رقعة المواجهة، وتحولها إلى حرب متعددة الجبهات تشمل الأراضي الإيرانية والإسرائيلية، إضافة إلى تهديد الملاحة الدولية في مضيق هرمز.
تطورات الجمعة تؤكد أن الأزمة دخلت مرحلة أكثر خطورة، مع تزايد احتمالات تأثيرها المباشر على أسواق الطاقة العالمية وأمن الملاحة البحرية.
وفي بيان مقتضب، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب: "لقد اخترت عدم تدمير البنية التحتية النفطية في الجزيرة. لكن إذا قامت إيران أو أي جهة أخرى بأي شيء يعرقل حرية وسلامة مرور السفن عبر مضيق هرمز، فسأعيد النظر في الأمر فوراً."