تواصل الإدارة الأميركية ضغوطها على الحكومة الإسرائيلية لفتح معبر رفح في كلا الاتجاهين، ضمن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتشير التقديرات إلى أن المعبر سيُفتح بشكل تمهيدي يوم الأربعاء المقبل، على أن يبدأ التشغيل الرسمي مطلع الأسبوع القادم بعد استكمال الترتيبات اللوجستية.
تحضيرات مصرية وفلسطينية
مصادر رسمية رفيعة المستوى أوضحت أن العشرات من موظفي السلطة الفلسطينية وصلوا بالفعل إلى مدينة العريش المصرية لتسلّم مهامهم في تشغيل المعبر.
وأكدت أن أولى دفعات العائدين ستكون من الجرحى الذين تلقوا العلاج في مصر وأسرهم، ويُقدّر عددهم بنحو 150 أسرة، حيث ستتم العودة بشكل جماعي عبر التنسيقية التي أعلنتها السفارة الفلسطينية في القاهرة لتسجيل الأسماء مسبقاً.
دور أوروبي في التفتيش الأمني
بحسب موقع "واللا"، فقد تم الاتفاق على أن يتولى وفد من مسؤولي الأمن التابعين للاتحاد الأوروبي مهمة التفتيش الأمني للفلسطينيين المغادرين من قطاع غزة إلى مصر.
كما سيخضع العائدون لإجراءات مماثلة، حيث من المتوقع أن يقيم الجيش الإسرائيلي نقطة تفتيش على الطريق، إلى جانب نشر عناصر أمنية إضافية لضمان منع تهريب الأسلحة أو المعدات ذات الاستخدام المزدوج.
طالع أيضًا: إسرائيل توافق على فتح معبر رفح حال عودة الأسير الأخير
تقديرات إسرائيلية وخطة تشغيل
مصادر في القيادة الجنوبية بالجيش الإسرائيلي رجّحت أن يتم فتح المعبر يوم الأربعاء أو الخميس، على أن يكون ذلك في كلا الاتجاهين، مع اقتصار المرحلة الحالية على عبور المشاة فقط. صحيفة "يديعوت أحرونوت" ذكرت أن قوة المراقبة الأوروبية والموظفين الفلسطينيين وصلوا بالفعل إلى معبر رفح، في إطار الاستعدادات الجارية لإعادة فتحه أمام حركة العبور.
كما أشارت إلى أن إسرائيل ستتلقى يومياً من الجانب المصري قوائم بأسماء المسافرين، ليتم عرضها على جهاز "الشاباك" للمصادقة الأمنية قبل السماح بالمرور.
وفتح معبر رفح يمثل خطوة مهمة في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، ويعكس ضغوطاً دولية متزايدة لإعادة الحركة الطبيعية بين غزة ومصر، وفي هذا السياق، قال مصدر رسمي: "نحن أمام مرحلة جديدة تهدف إلى تسهيل عبور الأفراد وضمان عودة الجرحى وأسرهم، مع التزام كامل بالإجراءات الأمنية المتفق عليها بين جميع الأطراف."
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام