اقتحمت قوات الشرطة فجر اليوم قرية الترابين في النقب، في خطوة جديدة أثارت حالة من التوتر والغضب بين السكان، في ظل أزمة متصاعدة داخل مجلس القسوم الإقليمي بشأن إدارته وأوضاع القرى التابعة له.
وقال عبد الباسط الترابين، عضو المجلس الإقليمي القسوم، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، إن أعضاء المجلس قاموا خلال الفترة الماضية بمتابعة شاملة لكل الميزانيات والقرارات الإدارية، وتواصلوا بشكل مستمر مع وزارة الداخلية بشأن المخالفات وسوء الإدارة، مؤكدا أنهم مستعدون للتوجه إلى المحكمة العليا في حال جرت محاولات لإقصائهم أو تحميلهم مسؤولية الأزمة.
وأوضح الترابين أن مجلس القسوم يضم سبع قرى وعشرة أعضاء، وجميع القرى معترف بها رسميا، إلا أن الواقع الخدمي والتخطيطي يختلف من قرية لأخرى، حيث تحظى بعض القرى ببنية تحتية ومرافق أساسية، بينما تعاني أربع قرى من غياب شبه كامل للتخطيط والشوارع والخدمات.
5 ملايين شيكل من الديون
وأشار إلى أن الأزمة الحالية لم تكن مفاجئة، موضحا أن المجلس كان يعاني من ديون تجاوزت خمسين مليون شيكل عند تولي الأعضاء مهامهم، لترتفع لاحقا إلى نحو ثمانين مليون شيكل، نتيجة ما وصفه بسوء الإدارة وغياب التخطيط المالي السليم.
وأضاف أن الأعضاء حاولوا على مدار عام كامل إصلاح الوضع ودعم المجلس لإعادته إلى المسار الصحيح، إلا أنهم لم يلقوا استجابة من رئيس المجلس أو الإدارة التنفيذية، لافتا إلى أن عشرات الملايين من الشواكل، التي خصصت لبناء مدارس ومشاريع تعليمية، لم تترجم إلى أعمال على أرض الواقع.
انتخابات على أسس عشائرية
وانتقد الترابين آلية اختيار القيادات في المجالس المحلية، معتبرا أن الانتخابات في كثير من القرى تتم على أسس عائلية وعشائرية، وليس وفق الكفاءة والخبرة الإدارية، ما ينعكس سلبا على أداء المؤسسات المحلية ومستوى الخدمات المقدمة للسكان.
وشدد على أن وقف المصادقة على الميزانيات جاء كخطوة احتجاجية للضغط من أجل الإصلاح، مؤكدا أن المشكلة الحقيقية تكمن في إدارة المجلس، وليس في احتياجات القرى أو الأعضاء الذين يسعون، بحسب قوله، إلى تحسين الأوضاع وإنهاء حالة التدهور المستمرة.