يُعد شلل العصب السابع بالوجه، أو ما يُعرف طبيًا باسم شلل بيل (Bell’s Palsy)، من الحالات العصبية التي تُثير القلق عند الإصابة بها بسبب ظهور أعراض مفاجئة تؤثر على تعبيرات الوجه.
وعلى الرغم من أن مظهره قد يبدو مقلقًا، فإن أغلب الحالات تكون مؤقتة وتتحسن مع الوقت، خاصة عند التشخيص المبكر واتباع العلاج المناسب.
ما هو شلل العصب السابع (شلل بيل)؟
شلل بيل هو اضطراب عصبي ناتج عن التهاب أو تورم في العصب القحفي السابع المسؤول عن التحكم في عضلات الوجه.
يؤدي هذا الالتهاب إلى ضعف أو شلل مؤقت في عضلات الوجه، وغالبًا ما يصيب جانبًا واحدًا فقط، وفي حالات نادرة قد يؤثر على الجانبين معًا.
تظهر الحالة في صورة عدم تناسق ملامح الوجه، صعوبة في الابتسام، أو عدم القدرة على إغلاق العين بالكامل في الجانب المصاب.
من هم الأكثر عرضة للإصابة؟
يمكن أن يُصيب شلل العصب السابع جميع الفئات العمرية، إلا أنه أكثر شيوعًا بين الأشخاص من عمر 15 إلى 60 عامًا، ويبلغ متوسط عمر الإصابة حوالي 40 عامًا.
وتشير الإحصاءات إلى أن الحالة شائعة نسبيًا، إذ تُصيب شخصًا واحدًا من كل 60 شخصًا في مرحلة ما من حياته.
أعراض شلل العصب السابع
تظهر أعراض شلل بيل بشكل مفاجئ، وتبلغ ذروتها خلال 48 إلى 72 ساعة، وتختلف حدتها من شخص لآخر. وتشمل الأعراض الشائعة:
تدلي أحد جانبي الوجه
ضعف أو شلل عضلات الجبهة والحاجب
صعوبة إغلاق العين أو الرمش
ارتخاء زاوية الفم
صعوبة في الكلام أو المضغ والبلع
سيلان اللعاب
جفاف العين
ألم في الوجه أو خلف الأذن
فقدان حاسة التذوق
الصداع وطنين الأذن
حساسية مفرطة للأصوات (فرط السمع)
ورغم الإحساس بالثقل أو التنميل في الوجه، فإن الإحساس باللمس ودرجة الحرارة يظل طبيعيًا في معظم الحالات.
أسباب الإصابة بشلل بيل
السبب الرئيسي لشلل العصب السابع هو التهاب أو انضغاط العصب القحفي السابع، ما يؤثر على الإشارات العصبية المسؤولة عن حركة عضلات الوجه، وإفراز الدموع، وحاسة التذوق.
ويرجح الأطباء أن بعض العدوى الفيروسية تلعب دورًا في حدوث الالتهاب، ومن أبرزها:
فيروس الهربس البسيط
فيروس الحماق النطاقي
فيروس إبشتاين-بار
كوفيد-19
ضعف جهاز المناعة
وفي بعض الحالات، لا يتم التوصل إلى سبب واضح للإصابة.
طرق علاج شلل العصب السابع
تتحسن معظم حالات شلل بيل تلقائيًا خلال عدة أسابيع أو أشهر، إلا أن العلاج قد يساعد في تخفيف الأعراض وتسريع الشفاء.
العناية بالعين
تُعد حماية العين أمرًا ضروريًا، خاصة في حال عدم القدرة على إغلاق الجفن، ويشمل ذلك:
استخدام الدموع الاصطناعية لترطيب العين
ارتداء ضمادة أو واقٍ للعين أثناء النوم
الوقاية من جفاف العين وتلف القرنية
الكورتيكوستيرويدات
تُستخدم الكورتيكوستيرويدات الفموية لتقليل تورم العصب، ما يساعد على استعادة حركة الوجه بشكل أسرع عند استخدامها في المراحل المبكرة.
الأدوية المضادة للفيروسات
قد يصف الطبيب أدوية مضادة للفيروسات في الحالات الشديدة، رغم أن فعاليتها لا تزال محل نقاش طبي.
ولمتابعة كل ما يخص"عرب 48" يمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
الجراحة (في حالات نادرة)
إذا لم تتحسن الحالة على المدى الطويل، يمكن اللجوء إلى جراحات تجميل الوجه الوظيفية للمساعدة في تصحيح عدم تناسق الوجه وتحسين إغلاق الجفون.
طالع أيضًا