Ashams Logo - Home
search icon submit

مسحة من الخد قد تساعد في تشخيص الفصام مستقبلًا

مسحة من الخد قد تساعد في تشخيص الفصام مستقبلًا

شارك المقال

محتويات المقال

يسعى العلماء حول العالم إلى تطوير وسائل أكثر دقة وسرعة لتشخيص الاضطرابات النفسية، خاصة تلك التي يصعب اكتشافها في مراحلها المبكرة.


ويُعد الفصام من أبرز هذه الحالات، إذ غالبًا ما يتطلب تشخيصه وقتًا طويلًا يعتمد على تقييم الأعراض والسلوكيات لدى المريض.


وفي خطوة علمية واعدة، توصل باحثون في جامعة روتجرز بولاية نيوجيرسي الأمريكية إلى إمكانية استخدام مسحة بسيطة من الخد كوسيلة تشخيصية مستقبلية غير جراحية للكشف عن الفصام.


وتشير النتائج الأولية للدراسة إلى أن هذا الاختبار قد يساعد الأطباء في التعرف على المرض بشكل أسرع وأكثر دقة.


دراسة تكشف إمكانية تشخيص الفصام عبر مسحة الخد


أظهرت دراسة علمية حديثة نُشرت عبر موقع Medical Xpress نقلًا عن مجلة Science Advances أن مسحات الخد قد تحتوي على مؤشرات بيولوجية يمكن أن تساعد في تشخيص الفصام.


ووجد الباحثون أن بعض المؤشرات الحيوية في خلايا الخد لدى المرضى المصابين بالفصام كانت أعلى مقارنة بالأشخاص غير المصابين بالمرض.


ويُعد الفصام اضطرابًا نفسيًا مزمنًا قد يسبب مجموعة من الأعراض المعقدة، من أبرزها:


الهلوسة


الأوهام


اضطراب التفكير


فقدان الاهتمام بالأنشطة اليومية


صعوبة التركيز


لماذا يصعب تشخيص الفصام؟


لا يوجد حتى الآن اختبار طبي واحد يمكنه تأكيد الإصابة بالفصام بشكل مباشر، إذ يعتمد الأطباء غالبًا على تقييم الأعراض والسلوكيات النفسية لدى المريض.


وقد يؤدي هذا الأمر إلى تأخر التشخيص في بعض الحالات، لأن الطبيب يحتاج إلى استبعاد العديد من الأسباب أو الاضطرابات الأخرى التي قد تسبب أعراضًا مشابهة.


ولهذا السبب، قد يستغرق تشخيص الفصام عدة أشهر أحيانًا، وهو ما قد يؤخر بدء العلاج المناسب للمريض.


ومن هنا جاءت أهمية البحث عن وسائل تشخيصية جديدة يمكن أن تساعد في اكتشاف المرض بشكل مبكر.


كيف أجرى الباحثون الدراسة؟


لاختبار الفرضية الجديدة، قام فريق البحث بتجنيد 54 مشاركًا في الدراسة، وشملت العينة:


27 شخصًا مصابًا بمرض الفصام


27 شخصًا سليمًا كمجموعة مقارنة


وقد تم اختيار المشاركين بحيث تكون المجموعتان متشابهتين من حيث:


العمر


الجنس


الخلفية العرقية


بعد ذلك جمع الباحثون عينات من خلايا الخد من داخل الفم لكل مشارك، وهي طريقة سهلة وغير مؤلمة.


وقام الفريق بتحليل العينات لقياس مستوى الحمض النووي الريبوزي (RNA) بهدف تقييم نشاط جينات محددة مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بالفصام.


كما استخدم الباحثون تقنية مطياف الكتلة لفحص البروتينات الموجودة في العينات ومعرفة ما إذا كانت تختلف بين المرضى والأشخاص الأصحاء.


النتائج: نشاط مرتفع لجين مرتبط بالفصام


أظهرت النتائج أن المرضى المصابين بالفصام لديهم نشاط أعلى بشكل ملحوظ في جين يُعرف باسم Sp4 مقارنة بالمجموعة الضابطة.


ويلعب هذا الجين دورًا مهمًا في:


نمو الدماغ


تنظيم بعض الوظائف العصبية


كما لاحظ الباحثون أن ارتفاع نشاط هذا الجين قد يرتبط بزيادة شدة الأعراض، مثل:


الهلوسة


الأوهام


لماذا يمكن لمسحة الخد أن تكشف أمراض الدماغ؟


قد يبدو الأمر مفاجئًا، لكن العلماء يوضحون أن خلايا الفم والجهاز العصبي يتطوران في مرحلة الجنين من نفس النسيج المعروف باسم الأديم الظاهر.


ولهذا السبب، يمكن أن تعكس خلايا الخد بعض التغيرات البيولوجية المرتبطة بوظائف الدماغ.


وبناءً على ذلك، قد توفر مسحات الخد معلومات مهمة تساعد في فهم التغيرات الجزيئية المرتبطة بمرض الفصام.


ولمتابعة كل ما يخص"عرب 48" يمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام


هل يصبح الاختبار متاحًا قريبًا؟


رغم النتائج المشجعة التي توصلت إليها الدراسة، يؤكد الباحثون أن الأمر لا يزال بحاجة إلى مزيد من الأبحاث والدراسات على نطاق أوسع.


وإذا أكدت الدراسات المستقبلية هذه النتائج، فقد يصبح اختبار مسحة الخد أداة مهمة تساعد في:


الكشف المبكر عن الفصام


تسريع عملية التشخيص


متابعة تطور المرض لدى المرضى


وهو ما قد يساهم في تحسين فرص العلاج المبكر وتقليل تأثير المرض على حياة المصابين.



طالع أيضًا 

سر الهلوسات أثناء النوم.. لماذا يرى بعض الأشخاص أشياء غير موجودة؟

phone Icon

احصل على تطبيق اذاعة الشمس وكن على
إطلاع دائم بالأخبار أولاً بأول

Download on the App Store Get it on Google Play