أكد إبراهيم حجازي، رئيس غرفة الطوارئ المنبثقة عن لجنة المتابعة العليا، أن المظاهرة المرتقبة ضد العنف والجريمة المنظمة يتوقع أن تكون "جبارة" بمشاركة عشرات الآلاف من أبناء المجتمع العربي.
وأضاف في مداخلة هاتفية لبرنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس: "من المتوقع مشاركة آلاف من المجتمع اليهودي الذين باتوا يدركون أن القضية لم تعد شأنا خاصا بالعرب فقط، بل أزمة مجتمعية شاملة ناتجة عن فشل مؤسساتي وسياسات حكومية متطرفة".
واستطرد: "ما يحدث ليس مشكلة ثقافة أو تربية، بل نتيجة مباشرة لتواطؤ مؤسساتي من حكومة فاشية فاشلة، وانتشار السلاح في المدن العربية لم يعد محصورا فيها، عندما ينتشر السلاح في طمرة فهو ينتشر في بقية الأرجاء، وسوف يصل إلى تل أبيب، وهذا خطر على الجميع".
تمييز واضح
وأشار إلى التمييز الواضح في تعامل السلطات مع قضايا القتل، موضحا أنه في المجتمع العربي من كل عشر قضايا تحل واحدة، بينما في مناطق أخرى تحل الغالبية الساحقة من القضايا.
وحول المخاوف من عرقلة المظاهرة، نفى "حجازي" وجود مؤشرات على ذلك، مؤكدا أن حتى الأطراف اليمينية تدرك أن الحكومة الحالية تتحمل المسؤولية الأساسية عن تصاعد الجريمة، وأن الحراك الشعبي يتميز بسلميته ووضوح أهدافه.
وشدد على أن الاحتجاج لا يهدف إلى مظاهرة عابرة، بل إلى إطلاق مسار تنظيم مجتمعي شامل لمواجهة الجريمة المنظمة، قائلا: "نواجه الإجرام المنظم بحراك منظم وتنظيم مجتمعي كامل، بحيث يعرف كل فرد دوره في اللجان الشعبية والتطوع والإصلاح".
واستعرض نماذج ناجحة من بلدات عدة مثل كفر قاسم وكفر مندا وسخنين، حيث أسهمت المبادرات المجتمعية المنظمة في تقليص مظاهر العنف، مؤكدا أن تجربة سخنين تحديدا أثبتت أن العمل المستدام والتطوعي قادر على إحداث تغيير حقيقي.
جهود الحشد للمظاهرة
وفيما يتعلق بالحشد للمظاهرة، أوضح أن السلطات المحلية والناشطين يعملون على تنظيم سفريات وحشد جماهيري واسع، وأن غرف الطوارئ واللجان الشعبية تقود جهدا لوجستيا مكثفا لضمان مشاركة أكبر عدد ممكن.
وختم حديثه بالتأكيد على أن المرحلة القادمة تتطلب خططا محلية شاملة في كل بلدة، وتنظيما يستثمر الكفاءات المهنية والإدارية والإعلامية، مشددا على أن هذا الحراك إذا استمر سيتحول إلى قوة تغيير حقيقية.