شهدت منطقة الخليج فجر اليوم الأربعاء، تصعيدًا عسكريًا لافتًا مع تعرض عدد من الدول العربية لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، في تطور يعكس اتساع رقعة المواجهة المرتبطة بالحرب الدائرة بين إيران من جهة، وكل من الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، والتي دخلت يومها الثاني عشر وسط تبادل مكثف للضربات العسكرية وارتفاع في وتيرة التهديدات الإقليمية.
سقوط الصاروخ في البعنة
من مكان سقوط الصاروخ في بلدة البعنة، أُفيد عن إصابة رجل في الخمسينيات بجروح طفيفة نتيجة تطاير الشظايا، والحادثة أثارت حالة من القلق بين الأهالي، حيث هرعت الطواقم الطبية إلى الموقع لتقديم الإسعافات الأولية ونقل المصاب إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم.
صفارات الإنذار في الجليل الأعلى
من سماء الشمال، دوّت صفارات الإنذار في مناطق الجليل الأعلى بعد رصد محاولة تسلل لطائرة مسيّرة. هذه التطورات دفعت السكان إلى الاحتماء في الملاجئ، وسط حالة من التوتر والانتظار لمعرفة نتائج التعامل مع التهديد الجوي.
مشهد يوثق رشقات الصواريخ
مشهد مصوَّر وثّق رشقات صواريخ أُطلقت من قبل حزب الله باتجاه سماء الشمال، حيث ظهرت الصواريخ وهي تخترق الأجواء في مشهد أثار الرعب والذهول بين السكان، والتسجيلات المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي أبرزت حجم التصعيد وخطورته على الاستقرار الأمني في المنطقة.
إعلان حزب الله عن "العصف المأكول"
تزامنًا مع الرشقات الصاروخية الأخيرة، أعلن حزب الله إطلاق ما وصفه بـ"عمليات العصف المأكول"، في إشارة إلى مرحلة جديدة من التصعيد العسكري، وهذا الإعلان يعكس استراتيجية دعائية تهدف إلى إظهار القوة والرد على التطورات الميدانية، ويزيد من احتمالات اتساع رقعة المواجهة في الشمال.
وأعلنت عدة دول خليجية، بينها السعودية والإمارات والكويت، تعرضها لهجمات بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة، بينما أعلنت البحرين إطلاق صفارات الإنذار ودعوة المواطنين والمقيمين إلى التوجه لأماكن آمنة، في حين أعلنت قطر اعتراض هجوم صاروخي استهدف أراضيها.
شظايا صاروخية على منزل في كفركنا
سقطت شظايا صاروخية على سطح أحد المنازل في بلدة كفركنا، ما تسبب بأضرار مادية واضحة وأثار حالة من الهلع بين السكان، وفرق الطوارئ هرعت إلى المكان لتقييم الأضرار وضمان سلامة الأهالي، فيما عبّر السكان عن قلقهم من استمرار التصعيد وتداعياته على حياتهم اليومية وأمنهم الشخصي.
تصعيد إيراني في الخليج انفجار في دبي وإسقاط مسيّرة في سلطنة عمان
دوّى انفجار كبير في مدينة دبي، مساء اليوم الأربعاء، بالتزامن مع موجة هجمات إيرانية استهدفت قواعد عسكرية أميركية في منطقة الخليج، في تصعيد جديد يوسع رقعة التوتر في المنطقة.
وأعلنت وزارة الدفاع في الإمارات العربية المتحدة أن أنظمة الدفاع الجوي تتعامل مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران، مؤكدة أن القوات المسلحة تعمل على اعتراض التهديدات الجوية لحماية المجال الجوي للدولة.
من جانبها، أعلنت سلطنة عمان إسقاط طائرة مسيّرة وسقوط أخرى في البحر شمال منطقة الدقم دون تسجيل إصابات أو أضرار مادية، بحسب مصدر أمني نقلته وكالة الأنباء العمانية.
وأدانت مسقط عمليات الاستهداف المستمرة، مؤكدة أنها تتخذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على أمن البلاد واستقرارها، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة المواجهة العسكرية في الخليج.
قطر تعترض هجومًا صاروخيًا
في الدوحة، أعلنت وزارة الدفاع القطرية صباح الأربعاء، أن القوات المسلحة تمكنت من التصدي لهجمة صاروخية استهدفت البلاد، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول طبيعة الهجوم أو الجهة التي تقف وراءه.
وسُمع دوي انفجارات في سماء العاصمة، ناجمة عن عمليات اعتراض لمنظومات الدفاع الجوي، وذلك عقب تحذير أطلقته وزارة الداخلية من وجود تهديد أمني مرتفع.
ودعت الوزارة السكان إلى البقاء داخل منازلهم حفاظًا على السلامة العامة، في أول تحذير من نوعه يصدر خلال هذا اليوم.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتبادل الضربات بين طهران وخصومها، الأمر الذي أثار مخاوف من امتداد المواجهة إلى نطاق أوسع في منطقة الخليج.
السعودية تعترض صواريخ ومسيرات
وفي السعودية، أعلنت وزارة الدفاع فجر الأربعاء أن أنظمة الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض وتدمير ستة صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه قاعدة الأمير سلطان الجوية، إضافة إلى صاروخ آخر استهدف المنطقة الشرقية.
كما أفادت الوزارة بأن قواتها تمكنت من إسقاط 22 طائرة مسيرة في مناطق مختلفة، بينها حفر الباطن ومحافظة الخرج والمنطقة الشرقية.
وشملت عمليات الاعتراض أيضًا مسيرات كانت متجهة نحو حقل شيبة النفطي في منطقة الربع الخالي، أحد أبرز الحقول النفطية في المملكة.
وأكدت الوزارة أن الدفاعات الجوية تعاملت مع التهديدات بنجاح، مشيرة إلى أن جميع الأهداف المعادية تم تدميرها قبل وصولها إلى مواقعها المستهدفة.
الإمارات تتصدى لهجمات جوية
وفي وقت سابق من اليوم، أعلنت وزارة الدفاع في الإمارات أنها تعاملت مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من إيران.
وأوضحت الوزارة، في بيان نشر عبر منصة “إكس”، أن الأصوات التي سُمعت في مناطق متفرقة من الدولة كانت نتيجة عمليات اعتراض نفذتها منظومات الدفاع الجوي ضد الصواريخ الباليستية، إلى جانب تدخل المقاتلات الجوية للتصدي للطائرات المسيرة والصواريخ الجوالة.
وأكدت السلطات أن الأوضاع الأمنية تحت السيطرة، مع استمرار رفع مستوى الجاهزية العسكرية لمواجهة أي تهديدات محتملة.
الكويت تسقط مسيرات
أما في الكويت، فقد أعلن الحرس الوطني إسقاط ثماني طائرات مسيرة في مواقع تقع ضمن نطاق مسؤولياته الأمنية.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية عن المتحدث باسم الحرس الوطني، العميد جدعان فاضل جدعان، قوله إن عملية الإسقاط جاءت ضمن إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن وحماية المواقع الحيوية في البلاد.
وأشار إلى أن قوات الحرس الوطني تعمل على مدار الساعة للتصدي لأي تهديدات محتملة وضمان سلامة المنشآت الاستراتيجية.
البحرين تطلق صفارات الإنذار
في المقابل، أعلنت وزارة الداخلية في البحرين إطلاق صفارات الإنذار، داعية المواطنين والمقيمين إلى التحلي بالهدوء والتوجه إلى أقرب مكان آمن، مع متابعة الأخبار عبر القنوات الرسمية.
وتزامنت هذه الإجراءات الاحترازية مع تقارير تحدثت عن استهداف محتمل للقاعدة البحرية التابعة للأسطول الخامس الأميركي في البحرين ضمن الهجمات الإيرانية.
طالع أيضا: نتنياهو: إيران فقدت قدراتها الصاروخية والنووية
ضربات إيرانية واسعة
في طهران، أعلن التلفزيون الرسمي أن الحرس الثوري الإيراني نفذ هجمات صاروخية وصفها بأنها الأكثر كثافة وقوة منذ بداية الحرب، مشيرًا إلى أن القصف استمر قرابة ثلاث ساعات.
وذكر البيان أن الضربات استهدفت مدنًا إسرائيلية عدة، بينها تل أبيب والقدس وحيفا، كما طالت أهدافًا أميركية في أربيل بإقليم كردستان العراق، إضافة إلى مواقع عسكرية في البحرين.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارات واسعة على العاصمة طهران قال إنها استهدفت بنى تحتية تابعة للنظام الإيراني.
حصيلة الحرب تتصاعد
ووفق تقديرات أولية، ارتفعت حصيلة الضحايا داخل إيران إلى 1348 قتيلًا وأكثر من 17 ألف جريح منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي.
أما في إسرائيل، فأعلنت منظمة الإسعاف “نجمة داود الحمراء” تعامل طواقمها مع 12 قتيلًا و709 إصابات، بينها أربع حالات خطيرة وثماني إصابات متوسطة، إضافة إلى مئات الإصابات الطفيفة، كثير منها حدث أثناء توجه المدنيين إلى الملاجئ.
حوادث بحرية غامضة
وفي تطور آخر يعكس اتساع نطاق التوتر، أفادت وكالة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتعرض سفينة حاويات لأضرار نتيجة ما يُعتقد أنه قذيفة مجهولة المصدر قبالة سواحل الإمارات، على بعد نحو 25 ميلًا بحريًا شمال غرب إمارة رأس الخيمة.
وأكدت الوكالة أن جميع أفراد الطاقم بخير رغم الأضرار التي لحقت بالسفينة.
كما أعلنت الوكالة نفسها إصابة سفينة شحن في مضيق هرمز بمقذوف غير معروف أدى إلى اندلاع حريق على متنها، ما استدعى إجلاء الطاقم بالكامل.
تحركات دبلوماسية محتملة
في هذه الأثناء، قال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف إنه قد يزور إسرائيل الأسبوع المقبل، مشيرًا إلى أن بلاده ستراقب ما إذا كانت إيران مستعدة للعودة إلى طاولة المفاوضات.
وأضاف أن الضربات الأخيرة أدت إلى تدمير معظم قدرات تخصيب اليورانيوم لدى إيران، في تصريحات تعكس استمرار المواجهة العسكرية بالتوازي مع محاولات فتح قنوات سياسية محتملة.
ومع استمرار الضربات المتبادلة واتساع دائرة الهجمات لتشمل دولًا عدة في المنطقة، تتزايد المخاوف الدولية من انزلاق الشرق الأوسط إلى مواجهة إقليمية واسعة قد تعيد رسم موازين القوة في المنطقة بأكملها.
الوضع داخل إسرائيل
من جانبها، أعلنت "نجمة داود الحمراء" أن طواقمها تعاملت مع 12 حالة وفاة و709 إصابات منذ بداية الهجمات الإيرانية وحزب الله، وتوزعت الإصابات بين 4 خطيرة و8 متوسطة و143 طفيفة، إضافة إلى 541 إصابة وقعت أثناء توجه المواطنين إلى الملاجئ، بينها 33 إصابة خلال الـ24 ساعة الماضية،
كما أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية أن المستشفيات استقبلت 2453 مصابًا منذ بدء الحرب، بينهم 84 ما زالوا يتلقون العلاج، من بينهم 11 بحالة خطيرة.
الموقف الأميركي
في سياق متصل، صرّح المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف أنه قد يزور إسرائيل الأسبوع المقبل، مضيفًا: "سنرى إن كان الإيرانيون يريدون التحدث"، كما أشار إلى أن "معظم قدرات تخصيب اليورانيوم لدى إيران قد دُمّرت"، في إشارة إلى أن الغارات الإسرائيلية حققت أهدافًا استراتيجية بحسب وصفه.
أجواء التوتر في تل أبيب
مع تجدد إطلاق الصواريخ، دوت صافرات الإنذار في تل أبيب وضواحيها، إضافة إلى بلدات في الضفة الغربية ومنطقة أسدود، هذه الأجواء خلقت حالة من الذعر بين السكان، الذين هرعوا إلى الملاجئ في محاولة لتفادي الإصابات، وهو ما أدى بدوره إلى وقوع إصابات غير مباشرة نتيجة التدافع والارتباك.
التصعيد الأخير يعكس استمرار دوامة العنف بين إيران وإسرائيل، حيث تتبادل الأطراف الضربات العسكرية بشكل يومي، ما يزيد من المخاطر على المدنيين في كلا الجانبين، ومع ارتفاع حصيلة الضحايا، يظل مستقبل هذه المواجهة مفتوحًا على احتمالات أكثر خطورة.
وجاء في بيان مقتضب للجيش الإسرائيلي: "بدأنا موجة غارات واسعة على العاصمة الإيرانية طهران، تستهدف بنى تحتية للنظام الإيراني، وسنواصل عملياتنا حتى تحقيق أهدافنا الأمنية".
لمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام