88% من السكان ضحايا عنف.. مؤتمر في رهط يكشف أزمة ثقة حادة وتصاعد الخوف المجتمعي
كشف مؤتمر "خلص – لا للعنف" الذي عُقد في مدينة رهط عن معطيات مقلقة، في ظل تصاعد حوادث إطلاق النار وتراجع الثقة بالمؤسسات الرسمية، وعلى رأسها الشرطة.
كشف مؤتمر "خلص – لا للعنف" الذي عُقد في مدينة رهط عن معطيات مقلقة، في ظل تصاعد حوادث إطلاق النار وتراجع الثقة بالمؤسسات الرسمية، وعلى رأسها الشرطة.
من جانبه، قال فؤاد الزيادنة، مدير المركز الجماهيري في رهط، إن تنظيم المؤتمر جاء استنادًا إلى دراسة ميدانية شاملة هدفت إلى الانتقال من الانطباعات الشخصية إلى الأرقام الدقيقة التي تعكس شعور الناس الحقيقي تجاه العنف المتصاعد.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس، أن الاستبيان شمل قرابة ألف شخص من سكان رهط من مختلف الفئات العمرية فوق سن الثامنة عشرة، ومن النساء والرجال، مع الحرص على تحقيق توازن في التمثيل المجتمعي، مشيرًا إلى أن النتائج كانت صادمة حتى للقائمين على المبادرة.
وتابع:
"88% من المشاركين أكدوا أنهم يعرفون شخصا تعرض لحالة عنف، سواء من الدائرة الأولى أو الثانية، ما يعني أن العنف بات يطال كل بيت تقريبا في المدينة، ولم يعد ظاهرة بعيدة عن حياة الناس اليومية".
وأضاف أن 71% من السكان أفادوا بأنهم يلتزمون منازلهم عند سماع إطلاق نار أو أي أحداث عنف، الأمر الذي أثر بشكل مباشر على نمط الحياة الطبيعي، وخاصة في ساعات المساء، حيث تراجع خروج العائلات وإرسال الأطفال إلى الأنشطة اللامنهجية.
وأشار إلى أن المركز الجماهيري اضطر إلى حصر معظم برامجه في ساعات النهار بسبب المخاوف الأمنية، مؤكدًا أن الفترة المسائية أصبحت شبه مشلولة مجتمعيًا نتيجة حالة القلق المنتشرة بين الأهالي.
وفيما يتعلق بالتعامل مع الجهات الرسمية، أوضح الزيادنة أن نسبة التوجه إلى الشرطة لم تتجاوز 12%، وهو ما يعكس أزمة ثقة عميقة إلى جانب الخوف من التبليغ أو التعرض لتبعات اجتماعية.
وقال:
"الناس تخاف من التوجه للشرطة، وهناك شعور عام بأن الشكوى لن تؤدي إلى حل حقيقي، رغم وجود بعض بوادر التغيير في الفترة الأخيرة بعد الاحتجاجات الشعبية".
وبيّن أن المؤتمر لم يقتصر على عرض المعطيات والأرقام، بل فتح المجال أمام الشباب للتعبير عن مشاعرهم وتجاربهم، إلى جانب عرض مواد توثيقية، ومشاركة أمهات ثكالى فقدن أبناءهن في حوادث عنف، قدمن شهادات مؤثرة عن الألم المستمر الذي تعيشه العائلات.
وأكد الزيادنة أن الهدف من المؤتمر هو إحداث حراك مجتمعي حقيقي من داخل المجتمع نفسه، وأن يتحمل المجتمع مسؤوليته في مواجهة هذه الظاهرة قبل أن تتفاقم أكثر.
ولفت إلى أن منطقة الجنوب تعاني تحديات إضافية تتعلق بنقص الخدمات والدعم المؤسسي، موضحًا أن طبيعة العنف هناك تختلف أحيانًا عن مناطق أخرى، لكنها تشهد مؤخرًا بوادر تصاعد مقلقة تستوجب التحرك المبكر.
وختم حديثه بالتأكيد على أن المؤتمر يمثل خطوة أولى نحو بناء شراكة حقيقية بين السلطة المحلية والمجتمع المدني والجهات الرسمية، بهدف إعادة الأمان إلى الشارع وتعزيز ثقة المواطنين بالمؤسسات.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.
شكرًا لتعاونكم.
محليات قائد شرطة القدس يقر بإدخال كتب صلاة يهودية إلى المسجد الأقصى
محليات إصابة رجل بجراح متوسطة إثر إطلاق نار في طمرة ونقله إلى رامبام
رياضة أنشطة حافلة لاتحادات الألعاب القتالية: بطولة مدرسية للمواي تاي وتخريج فوج جديد للووشو كونغ فو في غزة
رياضة بلدية بونتيفيدرا الإسبانية تحتفي بالوفد الفلسطيني في مونديال الترايثلون وتمنع رموز الاحتلال
رياضة تأهل تاريخي لـ رشا أبو مغيصيب.. نتائج البعثة الفلسطينية اليوم السبت في دورة الألعاب الآسيوية
انتخابات الكنيست 2026 رائف زريق يدعو أبو شحادة لعدم استئناف قرار شطبه أمام المحكمة العليا
انتخابات الكنيست 2026 تحليل | مساعي شطب أبو شحادة.. هل تدفع الشارع العربي نحو التصويت أم المقاطعة؟
قائد شرطة القدس يقر بإدخال كتب صلاة يهودية إلى المسجد الأقصى
إصابة رجل بجراح متوسطة إثر إطلاق نار في طمرة ونقله إلى رامبام
أنشطة حافلة لاتحادات الألعاب القتالية: بطولة مدرسية للمواي تاي وتخريج فوج جديد للووشو كونغ فو في غزة
إعدادات إمكانية الوصول