دخلت خطة وزارة التربية والتعليم بمنع استخدام الهواتف النقالة من قبل الطلاب خلال ساعات الدوام المدرسي حيز التنفيذ، في خطوة تهدف إلى تقليص التشتت داخل الصفوف وتعزيز التفاعل الاجتماعي بين الطلاب، وسط تباين في آليات التطبيق من مدرسة إلى أخرى.
وقالت د. سيرين مجلي، مديرة مدرسة القسطل، إن مدرستها تطبق هذه السياسة منذ سنوات، موضحة أن استخدام الهاتف كان دائما منظما ومحصورا في حصص تعليمية محددة فقط.
وأضافت:
"من تجربتنا نعرف كم أن هذا الأمر إيجابي، فالطلاب يكونون أكثر تركيزا وأقرب لبعضهم اجتماعيا عندما لا يكون الهاتف معهم طوال اليوم".
وأشارت إلى أن السماح باستخدام الهواتف سابقا في بعض المدارس أدى إلى عزلة اجتماعية واضحة، حيث "كان كل طالب يعيش في عالمه الخاص، ويتابع الرسائل والمنشورات بدلا من التفاعل مع زملائه خلال الاستراحة".
القانون وحده لا يكفي
وأكدت أن مجرد إصدار قانون لا يكفي لضمان نجاحه، مشددة على أهمية وجود سياسة تربوية ترافق القرار، تتضمن إرشادات واضحة وبدائل عملية للطلاب، قائلة: "عندما نمنع الهاتف يجب أن نوفر بدائل، مثل إتاحة التواصل مع الأهل عبر هاتف المدرسة، وتنظيم أنشطة خلال الاستراحات تشجع اللقاءات الاجتماعية".
وأضافت أن تطبيق القرار يحتاج شراكة حقيقية مع الأهالي ومجالس الطلاب، موضحة أن التعلق بالهاتف أصبح كبيرا حتى لدى الكبار، فكيف بالأطفال، ما يجعل التوعية والوضوح عنصرين أساسيين في نجاح أي سياسة.
آليات التنفيذ
وعن آليات التنفيذ، أوضحت أن المدارس تعتمد طرقا مختلفة، من إبقاء الهاتف مغلقا داخل الحقيبة إلى تخصيص خزائن وأماكن أمانات، مشيرة إلى أن مدرستها تعتمد تسليم الهواتف للإدارة صباحا واستعادتها عند انتهاء الدوام.
كما لفتت إلى شمول القرار للساعات الذكية والإكسسوارات التكنولوجية المشابهة، مؤكدة أن الثقة المتبادلة بين المدرسة والطلاب تلعب دورا محوريا في الالتزام دون الحاجة إلى إجراءات عقابية قاسية.