يشهد معبر رفح البري حركة محدودة جدا لخروج المرضى والجرحى من قطاع غزة، في ظل قيود إسرائيلية مشددة، رغم الحاجة الملحة لآلاف الحالات الصحية إلى العلاج خارج القطاع.
وقال الصحافي علم صباح من غزة إن الخروج عبر معبر رفح يتم بشكل شكلي فقط، حيث غادر بالأمس خمسة مرضى فقط وعشرة مرافقين، من أصل خمسين مريضا ومئة مرافق كان من المفترض خروجهم، موضحا أن الموافقات الأمنية الإسرائيلية هي العامل الحاسم في تحديد من يسمح له بالمغادرة أو العودة.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس، أن "الجيش الإسرائيلي وافق اليوم على خروج ما بين 16 إلى 18 مريضا فقط، عبر باص واحد انطلق من مستشفى الأمل في خان يونس، في وقت يحتاج فيه عشرات الآلاف إلى العلاج خارج غزة"، مشيرا إلى أن عدد الجرحى والمرضى الذين ينتظرون السفر يتجاوز 40 ألف حالة.
ولفت إلى أن العودة إلى قطاع غزة لا تقل صعوبة، حيث "عاد بالأمس 12 شخصا فقط من مصر، جميعهم من النساء، فيما تم رفض عشرات الأسماء رغم وجود موافقات مسبقة"، مؤكدا أن الجيش الإسرائيلي يسمح فقط بعودة من غادروا القطاع خلال الحرب، بينما يمنع آلاف العالقين في مصر من العودة.
د. محمد أبو العفش: 18 ساعة انتظار تزيد معاناة المرضى
من جانبه، وصف الدكتور محمد أبو العفش، مشرف منطقة غزة في الإغاثة الطبية، ما يجري على المعبر بأنه "معاناة شديدة وقاسية للمرضى نتيجة فترات الانتظار الطويلة التي تصل إلى 18 ساعة داخل السيارات، دون تقديم أي خدمات صحية أو علاجية.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس، أن مرضى في حالات حرجة اضطروا للبقاء لساعات طويلة في ظروف غير إنسانية، رغم حصولهم على موافقات مسبقة للخروج، مشيرا إلى أن التأخير والتعقيدات الإسرائيلية تسببت بتدهور أوضاع صحية للعديد من المرضى.
كيف يتم تحديد أولويات الخروج؟
وأضاف أن سلم الأولويات للخروج يتم وفق الحالات الصحية الحرجة بالتنسيق بين وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية، إلا أن الأعداد كبيرة جدا، إذ يوجد أكثر من 20 ألف مريض مشخص بحاجة عاجلة للعلاج خارج القطاع، إلى جانب آلاف الحالات الأخرى التي لم تشخص بعد.
وتابع:
"استمرار العمل بهذه الوتيرة يعني أن المرضى سيحتاجون إلى سنوات طويلة للخروج، في ظل نظام صحي منهك بسبب الحرب والإصابات المتزايدة وتأجيل آلاف العمليات الجراحية".
وقال إنه منذ السابع من أكتوبر وحتى الآن، تزايدت أعداد المصابين، وانتشرت أمراض كثيرة، إضافة إلى الجرحى، لافتَا إلى تدهور المنظومة الصحية داخل القطاع.