قال قاسم عوض، والد الطبيب عبدالله عوض الذي قتل في بلدة المزرعة قبل عام، إن حياة العائلة "انقلبت رأسا على عقب" منذ فقدان نجله.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن الألم يزداد مع مرور الوقت، في ظل غياب أي تحرك جدي لمحاسبة الجناة أو وقف موجة الجرائم في المجتمع العربي.
وتابع: "مرّت سنة كاملة وأنا أرى وأسمع وأنتظر دون أن يتحرك أحد. لا أكل له طعم ولا شرب له طعم، البيت لم يعد بيتا بعد اغتيال عبدالله"، مشيرا إلى أنه لم يعد يتوقع من الشرطة أي تحرك.
واستطرد: "لو كانت تريد وقف شلال الدم لفعلت، القرار يجب أن يأتي من فوق، من الحكومة والكنيست والوزراء المسؤولين، لكننا لا نرى شيئا على أرض الواقع".
ألم العائلة لا يتراجع
وتحدث عوض عن الأثر النفسي العميق للجريمة على الأسرة، موضحا أن الذكريات اليومية تحولت إلى مصدر دائم للحزن، وقال: "الناس تعتقد أن الزمن يخفف الوجع، لكن العكس هو الصحيح، الشوق يزيد في كل لحظة. نتذكر أين كان يجلس، ماذا كان يحب أن يأكل".
انتقادات للحكومة والشرطة
وحمّل عوض المسؤولية المباشرة للحكومة والشرطة عن استمرار الجرائم، وقال: "نحن مواطنون نحترم القانون، والمفروض أن الدولة هي التي تحمينا، لكنها تركت السلاح والجريمة تنتشر"، معتبرا أن هناك "تغييب كامل" لملف العنف في المجتمع العربي من قبل الحكومة الحالية.
وأوضح: "نرى كيف تستطيع الدولة تنفيذ عمليات خارج حدودها، لكنها في الداخل عاجزة عن وقف القتل اليومي، وهذا يطرح علامات استفهام كبيرة".
تصاعد الجرائم مستمر
وتطرق عوض إلى الجرائم الأخيرة التي شهدتها بلدات عربية مختلفة، من إطلاق نار ومحاولات قتل وإلقاء قنابل، مؤكدا أن ما يحدث "مسلسل دم متواصل".
وتابع:
"الأرض أصبحت خصبة للجريمة بسبب الإهمال وغياب فرص العمل وانتشار السلاح".
وختم حديثه قائلًا إن العائلة ستواصل المطالبة بالعدالة لابنها، رغم الألم، مشيرا إلى أن الاحتجاجات والمظاهرات التي نظمت في عدة مدن مؤخرًا "لم تغير شيئا".