قال القيادي في حركة حماس خالد مشعل، اليوم الأحد، إن الحركة لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بحكم أجنبي في قطاع غزة، وذلك بالتزامن مع بدء المرحلة الثانية من الخطة الأميركية التي تتضمن بنوداً تتعلق بنزع السلاح وترتيبات الحكم في القطاع، وجاءت تصريحات مشعل خلال مشاركته في منتدى الدوحة السابع عشر، حيث شدد على أن "تجريم المقاومة وسلاح المقاومة ومن قام بالمقاومة، هذا ينبغي ألا نقبله".
اتفاق وقف إطلاق النار والخطة الأميركية
دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس حيّز التنفيذ في العاشر من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي بعد حرب مدمّرة استمرت عامين، استناداً إلى خطة أميركية دعمها قرار لاحق لمجلس الأمن الدولي.
ونصّت المرحلة الأولى من الاتفاق على تبادل الأسرى ووقف الأعمال القتالية وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق المأهولة في القطاع، إضافة إلى إدخال المساعدات الإنسانية.
أما المرحلة الثانية، التي بدأت في 26 كانون الثاني/ يناير، فتتضمن نزع سلاح حماس، انسحاباً تدريجياً للجيش الإسرائيلي من نصف مساحة القطاع، ونشر قوة استقرار دولية لتأمين غزة وتدريب وحدات شرطة فلسطينية.
موقف حماس من نزع السلاح
أكد مشعل أن الحركة ترفض بشكل قاطع بند نزع السلاح، مشيراً إلى أن الوسطاء من مصر وقطر وتركيا تفهموا موقف حماس في هذا الشأن، واقترح بدائل مثل "تخزين أو تجميد السلاح" خلال فترة هدنة تتراوح بين 5 إلى 10 سنوات، بحيث لا يُستعمل السلاح ولا يُستعرض به، مع وجود ضمانات دولية لحفظ السلام.
وأضاف أن "الخطر الحقيقي يأتي من إسرائيل وليس من غزة"، مشدداً على أن المقاومة حق للشعوب وفق القانون الدولي والشرائع السماوية.
طالع أيضًا: تصعيد دموي متواصل في غزة رغم الاتفاق.. قتلى وجرحى في خروقات إسرائيلية جديدة
التحذير من الحكم الأجنبي
رفض مشعل فكرة فرض حكم أجنبي على غزة، مؤكداً أن "الفلسطيني هو من يحكم الفلسطيني، غزة لأهل غزة وفلسطين لأهل فلسطين". وأوضح أن مسؤولية إدارة المرحلة المقبلة تقع على عاتق القيادة الفلسطينية بكل قواها الحية، وليس على حركة حماس وحدها، وكما حذر من محاولات خلق فوضى داخلية في القطاع عبر أدوات خارجية، مؤكداً أن هذه المحاولات لن تنجح في مواجهة الشعب الفلسطيني وقوى المقاومة.
في ختام كلمته، قال مشعل: "نتمسك بثوابتنا الوطنية ولا نقبل منطق الوصاية ولا التدخل الخارجي، المقاومة تبقى حقاً مشروعاً للشعوب ما دام هناك هجوم، وهي جزء من القانون الدولي والشرائع السماوية."
وبهذا، تتضح ملامح الموقف الرافض من جانب حركة حماس تجاه المرحلة الثانية من الخطة الأميركية، حيث تتمسك الحركة بسلاحها وترفض أي صيغة حكم أجنبي، في ظل استمرار الخروقات اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار وما يرافقها من أوضاع إنسانية صعبة في قطاع غزة.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام