قال المحامي محمد محمود إن القرار الصادر بسحب الإقامة عن شابين من شرقي القدس، أُدينا في ملفات مصنفة وفق قانون "الإرهاب"، يتعلق بسحب الإقامة وليس الجنسية، موضحًا أن الإجراء يعني عمليًا ترحيلهما خارج البلاد.
وأوضح محمود، في مداخلة هاتفية لإذاعة الشمس ضمن برنامج "أول خبر"، أن القرار يشمل شابين أُدينا قبل عدة سنوات، أحدهما في قضية إطلاق نار على جنود وضباط عام 2021، وأُفرج عنه عام 2024 في إطار صفقات تبادل، فيما أُدين الآخر في قضية رشق حجارة عام 2016 أسفرت عن وفاة شخص في منطقة أرمون هنتسيف، وحُكم عليه بالسجن لمدة 16 عامًا.
سحب الإقامة يعني الترحيل
وأكد محمود أن سحب الإقامة "يعني طبعًا ترحيل"، مشيرًا إلى أن إجراءات مشابهة اتُّخذت سابقًا بحق ثلاثة أشخاص، من بينهم فتاة وأحد أفراد عائلة أبو الهوى.
وأضاف أنه رغم صدور قرار الترحيل، فإن تنفيذه قد يستغرق وقتًا طويلًا، قائلًا إن هناك "فاصلًا زمنيًا طويلًا جدًا" متوقعًا بسبب تقديم التماسات واعتراضات قضائية. ورجّح أن تُعرض القضية على المحكمة العليا، حيث ستُطرح ادعاءات قانونية ضد القرار.
لماذا لم يُطلب الإبعاد ضمن الصفقة؟
وتساءل محمود عن توقيت القرار، معتبرًا أن القضية تثير إشكالية قانونية، خاصة في ما يتعلق بمن أُفرج عنهم ضمن صفقات. وقال إن من بين الادعاءات المتوقعة أمام المحكمة: إذا كانت الحكومة أرادت إبعاد هؤلاء، "لماذا لم تطلب الإبعاد وقت الصفقة؟"، كما حدث مع مئات أُبعدوا إلى مصر أو إلى دول أخرى.
ورأى أن القرار يحمل "طابعًا سياسيًا أكثر منه قانونيًا"، مضيفًا أن رئيس الحكومة "يستخدم الفلسطينيين كوقود انتخابي"، على حد تعبيره. واعتبر أن طرح القضية في هذا التوقيت قد يرتبط بالاعتبارات الانتخابية.
كما أشار إلى احتمال أن يشكل الملف ساحة مواجهة إضافية مع المحكمة العليا، قائلًا إن قبول المحكمة للالتماسات أو رفضها قد يُستغل سياسيًا.
تحذير من اتساع دائرة التطبيق
وفي رده على سؤال حول ما إذا كان الإجراء قد يُطبّق مستقبلاً على مواطنين عرب من داخل إسرائيل، قال محمود إنه لا يستبعد ذلك، مضيفًا أن "الأمور تغيرت جدًا"، وإن التعامل مع قضايا الأسرى شهد تحولات في السنوات الأخيرة.
وساق مثالًا عن حالة شخص أنهى محكوميته بعد عشر سنوات، وقال إنه اعتُقل مجددًا عند خروجه من السجن بادعاء "الانتماء إلى تنظيم إرهابي والتخطيط لعمل إرهابي"، ثم أُفرج عنه لاحقًا بشروط، مشيرًا إلى أن هذه الوقائع موثقة في محضر جلسة.
وشدد محمود على أن المسار القضائي هو الإطار الحاسم في هذه القضية، متوقعًا أن تستغرق الإجراءات وقتًا قبل صدور قرار نهائي.