قدمت النيابة العامة الإسرائيلية، اليوم الاثنين، لائحة اتهام ضد شقيقين من القدس أمام المحكمة المركزية، متهمين بارتكاب مخالفات أمنية خطيرة تتعلق بالتخابر مع الاستخبارات الإيرانية ونقل معلومات حساسة.
وجاء في لائحة الاتهام أن أحد الشقيقين كان على اتصال مباشر مع جهات في الاستخبارات الإيرانية، بمساعدة شقيقه، وأنهما عملا وفق توجيهات إيرانية لنقل معلومات أمنية مختلفة، مع علمهما بأنهما يتخابران مع جهة معادية.
ارتكاب مخالفات مقابل أجر مالي
وأضافت النيابة أن الشقيقين ارتكبا هذه المخالفات مقابل أجر مالي، حيث وُجهت إليهما تهم الاتصال مع عميل أجنبي، وتسليم معلومات للعدو يمكن أن تفيده.
تمديد اعتقال الشقيقين حتى انتهاء الإجراءات
وطلبت النيابة العامة تمديد اعتقالهما حتى انتهاء الإجراءات القضائية، نظرًا لخطورة التهم والتخوف من المساس بأمن الدولة، فيما من المقرر أن تعقد المحكمة جلسة قريبة لمراجعة طلب التمديد، بينما لا يزال التحقيق مستمرًا.
وكانت النيابة قد قدمت، الخميس الماضي، تصريح مدع ضد الشقيقين بعد اعتقالهما في كانون الثاني/يناير 2026، للاشتباه بارتكابهما مخالفات أمنية تتعلق بالاتصال بالاستخبارات الإيرانية.
وأشار بيان مشترك للشرطة والشاباك إلى أن هذه القضية تأتي ضمن سلسلة من محاولات الجهات المعادية لتجنيد مواطنين إسرائيليين لتنفيذ مهام تهدد أمن الدولة والمواطنين، مؤكدة أهمية التحقيق الدقيق لمواجهة أي تهديد مستقبلي.
طالع أيضا: سموتريتش وكاتس يقتحمون رام الله.. قرارات إسرائيلية تمهّد لتعميق الضم في الضفة الغربية
إعلام إسرائيلي: الحشود العسكرية تتيح عملية سريعة ضد إيران
وسبق، وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية أن الحشود العسكرية الكبيرة المنتشرة في المنطقة قد تتيح البدء بعملية عسكرية سريعة ضد إيران في حال انهيار المفاوضات الجارية بشأن الملف النووي، في إشارة إلى أن الخيار العسكري يبقى مطروحاً بقوة على الطاولة.
التقارير الإعلامية أوضحت أن الاستعدادات العسكرية في المنطقة وصلت إلى مستويات غير مسبوقة، حيث يجري الحديث عن جاهزية عالية للقوات في حال تقرر الانتقال من المسار الدبلوماسي إلى المسار العسكري، هذه الحشود، وفق المصادر، تمنح إسرائيل وحلفاءها القدرة على التحرك بسرعة وفعالية إذا ما فشلت الجهود السياسية في التوصل إلى اتفاق مع طهران.
حالة جمود في المفاوضات بين واشنطن وطهران
يأتي هذا الحديث في ظل استمرار حالة الجمود في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث لم تُسفر المحادثات الأخيرة عن تقدم ملموس الموقف الإسرائيلي يظل ثابتاً في رفض أي اتفاقيات جديدة مع إيران، معتبراً أن الأخيرة تستغل المفاوضات لكسب الوقت وتطوير قدراتها العسكرية.
وسائل الإعلام أشارت إلى أن المؤسسة الأمنية في إسرائيل ترى أن الظروف الراهنة قد تشكل فرصة مناسبة للتحرك العسكري، خاصة مع وجود دعم إقليمي ودولي متزايد للحد من النفوذ الإيراني، هذا الطرح يعكس تصاعد التوترات في المنطقة، ويؤكد أن احتمالية المواجهة المباشرة لم تعد بعيدة إذا انهارت المفاوضات بشكل كامل.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام