تعيش بلدة يركا أجواءً من الحزن والغضب في أعقاب جرائم العنف الأخيرة، حيث شهدت البلدة مسيرة احتجاجية واسعة بمشاركة مختلف فئات المجتمع.
وقالت الناشطة آيات سلامة، التي شاركت في الفعاليات، إن يركا تعيش حالة حزن شديد على الشباب ضحايا تلك الجرائم، مؤكدة أن المشاركة كانت لافتة وشملت شبابًا، مشايخ، صبايا، نساء.
"كل الشعارات ضد العنف"
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "الظهيرة"، على إذاعة الشمس، أن الشعارات التي رُفعت خلال المسيرة ركزت على مطلب واحد واضح وهو وقف ظاهرة العنف.
وأشارت إلى أن الحراك الشعبي، حتى إن لم يُحدث تغييرًا فوريًا، يبقى ضرورة مجتمعية.
تراجع الشعور بالأمان
وأكدت سلامة أن الجرائم الأخيرة أثرت بشكل مباشر على صورة يركا كبلدة آمنة ومركز تجاري واقتصادي يقصده الزوار من مختلف المناطق.
وقالت:
"الشعور بالأمان اليوم مش مضبوط، لا على المستوى الفردي ولا المجتمعي. ما يحدث هو زعزعة الإحساس بالأمان، وهذا حق أساسي لنا كمواطنين".
وأضافت أن الأهالي يريدون أن يشعروا بالأمان في قلب بلدهم وفي قلب دولتهم، معتبرة أن حماية هذا الحق مسؤولية جماعية.
رسالة إلى أصحاب القرار
ووجّهت سلامة رسالة مباشرة إلى الجهات القادرة على التأثير في القرار، قائلة: "لازم يصحوا. نحن بحاجة لدعم حقيقي، المجتمع لحاله لا يستطيع حل مشكلة أكبر منه".
وشددت على أن التكاتف والتعاون وزرع قيم المحبة والسلام هي أساس أي حل، محذرة من أن استمرار العنف لا يهدد القرى العربية فحسب، بل قد ينعكس سلبًا على استقرار الدولة من الداخل.
وختمت بالتأكيد أن أهالي يركا، كما سائر البلدات، يرفضون الاستسلام لهذا الواقع، ويتمسكون بالأمل في تغيير يعيد للبلدة صورتها كـ "بلد المحبة والألفة".