أعلن دبلوماسي إيراني، اليوم الأحد، أن بلاده تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي يحقق فوائد اقتصادية للطرفين، في محاولة لإحياء مسار التفاوض المتعثر منذ سنوات، وذلك قبل أيام من جولة ثانية من المفاوضات الأمريكية - الإيرانية.
وأوضح نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون الاقتصادية، حميد قنبري، أن استدامة أي اتفاق تتطلب أن تستفيد الولايات المتحدة أيضًا اقتصاديًا، مشيرًا إلى أن مجالات التعاون قد تشمل النفط والغاز، والحقول المشتركة، والاستثمارات التعدينية، وحتى صفقات شراء الطائرات.
وأضاف أن اتفاق عام 2015 مع القوى العالمية لم يوفر مكاسب اقتصادية مباشرة لواشنطن، في إشارة إلى أحد أسباب انسحاب الإدارة الأميركية منه لاحقًا.
جولة جديدة من المفاوضات أمريكية - إيرانية يوم الثلاثاء القادم
أعلنت الخارجية الإيرانية أن المحادثات النووية غير المباشرة مع واشنطن تعقد يوم الثلاثاء القادم، بوساطة سلطنة عمان، مشيرة إلى أن وزير الخارجية عباس عراقجي يتوجه إلى سويسرا على رأس وفد دبلوماسي لإجراء الجولة الثانية من المحادثات النووية، وسيلتقي بجنيف نظيريه السويسري والعماني والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية الأمريكي، إنه لن يتحدث عن ضربات ضد إيران لأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يفضل الدبلوماسية.
وأشار إلى أن مبعوثي الرئيس ترامب جاريد كوشنر، وستيف ويتكوف، يعتزمان عقد اجتماعات مهمة بشأن إيران.
وطالع ايضا:
ترامب ونتنياهو يوحدان الضغوط.. النفط ورقة الحسم ضد إيران
تحركات عسكرية ومخاوف التصعيد
بالتزامن مع المسار الدبلوماسي، أرسلت واشنطن حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة، في خطوة فسّرت على أنها استعداد لاحتمال فشل المفاوضات واندلاع مواجهة عسكرية واسعة.
وكان البلدان قد استأنفا محادثاتهما مطلع فبراير الجاري لمعالجة الخلاف المستمر منذ عقود، خاصة بشأن البرنامج النووي الإيراني، وذلك في مسعى لتجنب تصعيد قد يقود إلى مواجهة عسكرية جديدة في المنطقة.
تحذيرات إيرانية حادة لترامب
في المقابل، وجّه قادة عسكريون وسياسيون إيرانيون تحذيرات شديدة اللهجة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، واصفين تهديداته بأنها "طائشة"، مؤكدين أن أي عمل عسكري ضد طهران سيواجه برد حاسم.
وقال رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية عبد الرحيم موسوي إن أي مواجهة ستكون مكلفة لواشنطن وستدفعها إلى التراجع عن تهديداتها.
وأضاف أن ترامب عليه أن يدرك أنه إذا دخل في مواجهة، فسيجد نفسه في "معركة ستكون عبرة له" على حد تعبيره.
كما حذر نائب رئيس مجلس الشورى الإيراني من أن الشعب الإيراني لا يريد الحرب، لكنه سيرد بقوة على أي اعتداء يمس أمن البلاد، داعيًا الإدارة الأميركية إلى عدم الزج بجنودها في حرب غير مرغوبة.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام