هزّت مدينة طوباس شمال الضفة الغربية، مساء اليوم الأحد، حادثة دامية أسفرت عن مقتل طفلة في الثالثة من عمرها وشقيقها الفتى، وإصابة والدهما بجروح، بعد إطلاق نار مباشر من قبل عناصر تابعة للسلطة الفلسطينية على مركبة كانت تقل العائلة، وفق ما أفادت مصادر محلية وتقارير صحفية.
وقالت مواقع فلسطينية محلية نقلاً عن مصدر خاص، فإن القوة الأمنية استهدفت سيارة كان يستقلها المطارد سامر سمارة برفقة زوجته وأطفاله، ما أدى إلى مقتل نجله علي على الفور، وإصابة طفلته برصاصة في الرأس وُصفت حالتها بالخطيرة، قبل أن يُعلن لاحقًا عن وفاتها متأثرة بجراحها.

الفتى القتيل-مواقع تواصل
اعتقال المواطن عقب إصابة المواطن بالرصاص دون الكشف عن وضعه الصحي
وأضافت المصادر أن سمارة أُصيب برصاص في قدميه، ثم جرى اعتقاله من المكان من دون الكشف عن وضعه الصحي أو مصيره بعد ذلك، الأمر الذي أثار تساؤلات واسعة في الشارع الفلسطيني حول ملابسات ما جرى.
من جانبه، علق محافظ طوباس، أحمد الأسعد، على الحادث بالقول إن ما حدث مؤسف للغاية، مشيرًا إلى تشكيل لجنة تحقيق تضم وزارة الداخلية وقادة الأجهزة الأمنية للوقوف على التفاصيل، من دون الخوض في مصير الأب المصاب أو أسباب إطلاق النار على السيارة.
طالع أيضا: تصعيد إسرائيلي في البقاع والجنوب اللبناني يسفر عن ضحايا ويخرق وقف إطلاق النار
جريمة خطيرة وسط تحذيرات على السلم الأهلي
في المقابل، أدانت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين ما وصفته بالجريمة الخطيرة، معتبرة أنها تأتي في إطار سياسة ممنهجة تستهدف المطاردين، محذرة من تداعيات خطيرة على السلم الأهلي والثقة بالمؤسسات الأمنية.
وعقب الحادث، احتشد عشرات المواطنين أمام المستشفى التركي في طوباس احتجاجًا على مقتل الطفلين وإصابة والدهما، وسط أجواء من الغضب والحزن، فيما أفادت مصادر بإرسال تعزيزات أمنية إضافية إلى المدينة.
قوى الأمن الفلسطينية توضح التفاصيل الكاملة حول الحادث
من جهته، قال الناطق الرسمي باسم قوى الأمن الفلسطيني، اللواء أنور رجب، إن القوة الأمنية كانت تنفذ مهمة لإلقاء القبض على مطلوب بموجب مذكرة قضائية، وإن المعلومات الأولية تشير إلى وفاة نجله وإصابة ابنته خلال العملية.
وأكد رجب فتح تحقيق فوري وشامل بإشراف الجهات المختصة لتحديد المسؤوليات بكل شفافية، مشددًا على التزام المؤسسة الأمنية بحماية المواطنين وإنفاذ القانون، ومحاسبة أي تجاوزات إن ثبتت.
وبين روايات رسمية غامضة وغضب شعبي متصاعد، تبقى حادثة طوباس جرحًا مفتوحًا يعكس حساسية العلاقة بين الأجهزة الأمنية والمجتمع، ويعيد طرح أسئلة ملحّة حول أساليب الملاحقة الأمنية وحدود استخدام القوة.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام