هدمت السلطات الإسرائيلية، صباح اليوم، دكانًا لبيع الخضار والفواكه في بلدة كابول، وسط حالة من الغضب والاستياء في صفوف الأهالي.
وأفادت مصادر محلية أن قوات كبيرة من الشرطة اقتحمت البلدة فجرًا، وأغلقت الشارع المؤدي إلى موقع الهدم، ومنعت السكان من الوصول إلى المنطقة حتى انتهاء تنفيذ القرار.
قرار قضائي ومحاولات لوقف التنفيذ
ولمزيد من التفاصيل، كانت لنا مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، مع نادر طه رئيس مجلس كابول، والذي قال إن المبنى يقع على أطراف البلدة وخارج المخطط الهيكلي، وصدر بحقه أمر هدم استنادًا إلى قرار قضائي، بعد استنفاد إجراءات التوجه إلى المحكمة العليا ومحاولات قانونية أخرى لوقف التنفيذ.
وأشار طه إلى أن القرار صدر قبل عدة أشهر، وقد جرت محاولات لتجميده أو تأجيله، إلا أن أمر الهدم بقي ساريًا وتم تفعيله صباح اليوم.
أول عملية منذ سنوات
ووصف عملية الهدم بأنها الأولى في كابول منذ عشرات السنين، حيث كانت آخر عملية مشابهة قد طالت أيضًا محلًا تجاريًا، ما زاد من حدة التوتر في البلدة.
وأكد رئيس المجلس أن هناك مباني أخرى غير مرخصة في كابول، لكن معظمها يقع ضمن مناطق تخطيطية يمكن التعامل معها عبر مسارات قانونية، بخلاف المباني المقامة خارج حدود المخطط، حيث تكون فرص إيقاف أوامر الهدم محدودة.
مخاوف من استمرار الهدم
وانتقد طه ما وصفه بـ“السياسة الممنهجة” في تنفيذ أوامر الهدم، معتبرا أن السلطات تسارع إلى تخصيص قوات كبيرة لتنفيذ قرارات الهدم، في وقت تتصاعد فيه معدلات العنف والجريمة في البلدات العربية.
كما أعرب عن تخوفه من استمرار عمليات الهدم في كابول وبلدات عربية أخرى، مشيرا إلى أن وتيرة التنفيذ تتزايد في مناطق مختلفة، من النقب إلى الجليل والمثلث.
وتأتي هذه العملية في سياق تصاعد التوتر المرتبط بقضايا البناء غير المرخص في البلدات العربية، وسط دعوات لإيجاد حلول تخطيطية شاملة تقلّص من ظاهرة أوامر الهدم وتمنح السكان أفقًا قانونيًا واضحًا.