جنيف تحتضن جولة جديدة من المباحثات النووية بين إيران وأميركا

shutterstock

shutterstock

تستأنف الولايات المتحدة وإيران، اليوم الثلاثاء في مدينة جنيف السويسرية، جولة ثانية من المباحثات النووية التي بدأت مطلع فبراير الجاري، وسط أجواء مشحونة بالتوتر وتهديدات أميركية متكررة بعمل عسكري ضد طهران.


وتأتي هذه الجولة بعد جهود دبلوماسية إقليمية مكثفة، حيث انطلقت الجولة الأولى في مسقط، بينما تُعقد الجولة الحالية برعاية عمانية.


مواقف متباينة بين واشنطن وطهران


أكدت إيران أن واشنطن أبدت موقفًا "أكثر واقعية" تجاه ملفها النووي، في حين تواصل الإدارة الأميركية ممارسة ضغوط سياسية وأمنية على الجمهورية الإسلامية.


ويقود الوفد الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي، فيما يقود الوفد الأميركي المبعوث ستيف ويتكوف إلى جانب جاريد كوشنر، مع تصريحات من الجانبين تشير إلى رغبة حذرة في التوصل إلى اتفاق.


حضور عسكري متزايد في المنطقة


بالتوازي مع المسار الدبلوماسي، عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط عبر نشر حاملات طائرات إضافية، بينما لوحت طهران برد فوري على أي اعتداء، وأطلق الحرس الثوري مناورات في مضيق هرمز في رسالة تحذير تتعلق بأمن الملاحة البحرية والطاقة.


تصريحات أميركية وضغوط متواصلة


الرئيس الأميركي دونالد ترامب صعّد من لهجته خلال الأسابيع الماضية، ملوحًا بضربة عسكرية ضد طهران على خلفية حملة القمع التي شهدتها البلاد أواخر ديسمبر وأسفرت عن سقوط آلاف الضحايا، وفي تصريحات جديدة مساء الإثنين، قال ترامب إنه سيشارك "بشكل غير مباشر" في المفاوضات، مضيفًا: "لا أعتقد أنهم يريدون تحمل عواقب عدم إبرام اتفاق".


لقاءات دبلوماسية إقليمية


التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نظيره العماني بدر بن حمد البوسعيدي، حيث عرض "وجهة النظر واعتبارات الجمهورية الإسلامية بشأن الملف النووي ورفع العقوبات"، وأكدت الخارجية الإيرانية في بيانها على "تصميم طهران على اعتماد دبلوماسية تستند إلى النتائج لضمان المصالح وحقوق الشعب الإيراني، والسلام والاستقرار في المنطقة".


طالع أيضًا: ترامب ونتنياهو يوحدان الضغوط.. النفط ورقة الحسم ضد إيران


وساطة عمانية ومحادثات غير مباشرة


المباحثات الراهنة تُجرى بطريقة غير مباشرة، حيث يتوسط الوفد العماني بين الطرفين الإيراني والأميركي. وتُعد هذه الجولة الأولى منذ انهيار المحادثات السابقة العام الماضي، والتي توقفت مع اندلاع حرب إسرائيلية ضد إيران في يونيو.


نقاط الخلاف الرئيسية


تصر إيران على حصر المباحثات في ملفها النووي وحقها في الاستخدام السلمي للطاقة النووية بما يشمل التخصيب، بينما تطالب الولايات المتحدة وحلفاؤها بتوسيع أي اتفاق ليشمل البرنامج الصاروخي ودعم طهران لمجموعات مسلحة في المنطقة، وفي ظل ضبابية تحيط بمصير مخزون اليورانيوم المخصب، تستمر الضغوط السياسية والعسكرية على إيران وسط مخاوف من تصعيد جديد في المنطقة.


والمشهد الحالي يعكس مزيجًا من الحذر الدبلوماسي والتصعيد العسكري، حيث يسعى الطرفان إلى اختبار فرص التوصل إلى تفاهم جديد رغم الهوة العميقة في المواقف.


وفي بيان صادر عن وزارة الخارجية الإيرانية، جاء فيه: "إن الجمهورية الإسلامية ماضية في مسار دبلوماسي يستند إلى النتائج، يهدف إلى حماية مصالح الشعب الإيراني وضمان السلام والاستقرار في المنطقة."


ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام


يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!

phone Icon

احصل على تطبيق اذاعة الشمس وكن على
إطلاع دائم بالأخبار أولاً بأول

Download on the App Store Get it on Google Play