باشر الحرس الثوري الإيراني، اليوم الإثنين، مناورات عسكرية واسعة في مضيق هرمز، في خطوة تعكس تصاعد التوتر الإقليمي عشية انطلاق جولة جديدة من المباحثات بين إيران والولايات المتحدة في جنيف.
ووفق ما أعلنه التلفزيون الرسمي الإيراني، تهدف هذه التدريبات إلى رفع جاهزية القوات لمواجهة التهديدات الأمنية والعسكرية المحتملة في الممر البحري الأهم عالميًا لنقل الطاقة، خاصة في ظل تعزيز واشنطن وجودها البحري في منطقة الخليج.
مضيق هرمز شريان حيوي يمر عبره 20% من النفط العالمي
ويُعد مضيق هرمز شريانًا حيويًا يمر عبره نحو 20 في المئة من النفط العالمي، ما يجعله نقطة اشتعال محتملة لأي صراع إقليمي.
وأشار الإعلام الإيراني إلى أن المناورات تُنفذ في الخليج الفارسي وبحر عُمان، بإشراف قائد الحرس الثوري محمد باكبور، دون تحديد مدة زمنية لها، في رسالة واضحة تعكس استعداد طهران لأي تطورات ميدانية.
طالع أيضا: انقسام داخل المنظومة الإسرائيلية حول قانون إعدام الأسرى..مفوض مصلحة السجون يعارض المشروع
جولة مفاوضات ثانية بوساطة عمانية في جنيف
وتأتي هذه التحركات العسكرية بالتزامن مع جولة تفاوض ثانية بوساطة سلطنة عمان، بعد استئناف المحادثات بين الجانبين في مسقط مطلع فبراير الجاري، وهي الأولى منذ المواجهة العسكرية التي شهدتها المنطقة منتصف العام الماضي.
وفي موازاة المسار الدبلوماسي، يواصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب الضغط على طهران لدفعها نحو اتفاق جديد، مدعومًا بحشود بحرية متزايدة في الشرق الأوسط، في مؤشر على سياسة تجمع بين العصا العسكرية ومسار التفاوض.
ويرى مراقبون أن تزامن المناورات مع المفاوضات يعكس محاولة إيرانية لتعزيز أوراق الضغط، في وقت تبقى فيه احتمالات التصعيد أو التهدئة مرهونة بما ستسفر عنه محادثات جنيف المقبلة.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام