أكد مقبل جوابرة، عضو النخوة الفحماوية، أن جهود الإصلاح والتهدئة في أم الفحم مستمرة رغم التحديات والأحداث الأخيرة التي شهدتها المدينة، مشددًا على أن مساعي الهدنة قائمة وأنه لا مجال لليأس في مواجهة موجة العنف التي تضرب المجتمع العربي.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن لجنة الإصلاح كانت على تواصل مع أطراف الخلاف العائلي الذي وقع مؤخرًا، وأنه شخصيًا برفقة رئيس لجنة الإصلاح توجها إلى البيوت المعنية فور تلقيهم معلومات أولية، في محاولة لاحتواء التوتر قبل تفاقمه.
وأضاف أن الحدث الذي وقع لم يكن من مضمون الهدنة، بل جاء في سياق خلاف عائلي قائم منذ أيام، مؤكدًا أن اللجنة بذلت جهودًا حثيثة للوصول إلى حل، إلا أن التطورات سبقت مساعي التهدئة.
طالع أيضًا: "النخوة الفحماوية" تطلق مبادرة هدنة رمضان في أم الفحم لوقف الخصومات وإطلاق النار
بيان الشرطة
وفي تعقيبه على بيان الشرطة بشأن تحركها واعتقال مشتبه به قبل إطلاق سراحه، قال جوابرة إن القضية في جوهرها عائلية، وكان متوقعًا أن تتطور إلى إشكال، إلا أن لجان الإصلاح لم تتمكن من إنهاء الخلاف بين الجهتين قبل وقوع الحادث.
ورغم ذلك، شدد على أن لجان الإصلاح موجودة في الميدان بشكل دائم، ويواصلون العمل في أم الفحم وسائر البلدات العربية.
وأشار إلى أن هناك، بالتوازي مع جهود الإصلاح، جهات تعمل في الاتجاه المعاكس، وتسعى إلى إفشال مساعي التهدئة وبث الخوف داخل المجتمع، معتبرًا أن كل تحرك إصلاحي يقابله أحيانًا تصعيد في الأحداث.
وأضاف أن هذا الواقع يتطلب مزيدًا من التماسك والصبر، لا التراجع أو الاستسلام.
خطوات عملية لوقف رد الفعل
وحول الخطوات العملية بعد الحدث الأخير، أكد جوابرة أن اللجنة عقدت جلسة مع عائلة الضحية، وتم الحصول على تعهد واضح بعدم الانجرار إلى ردود فعل انتقامية، مشيرًا إلى أن اللجنة تواصل متابعة الملف عن كثب لمنع أي تصعيد إضافي.
ماذا حدث؟
وشهدت مدينة أم الفحم اليوم، وقفات احتجاجية عند مداخل المدارس، بمشاركة موظفي البلدية، وذلك رفضًا لتفشي الجريمة في المجتمع المحلي، ولا سيما جريمة القتل المزدوجة التي أودت بحياة أب ونجله يوم الاثنين الماضي.
وهذه التحركات تأتي في إطار تصاعد الغضب الشعبي، وسعي الأهالي والجهات الرسمية إلى مواجهة ظاهرة العنف المتفاقمة.