بين الخرافة والعلم.. كيف تشاهد كسوف الشمس دون أن تؤذي عينيك؟

Shutterstock

Shutterstock

يترقب العالم أول كسوف للشمس في عام 2026، وهي ظاهرة فلكية تُعرف شعبياً باسم “حلقة النار”، لما تخلقه من مشهد بصري مدهش يجذب ملايين المتابعين.


ومع اقتراب موعد الحدث، تتجدد التساؤلات والمخاوف بشأن تأثيراته الصحية المحتملة، خاصة في ظل انتشار معلومات غير دقيقة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.


لكن الخبراء يؤكدون أن الكسوف بحد ذاته لا يطلق إشعاعات سامة أو موجات طاقة ضارة بالجسم، وأن الخطر الحقيقي لا يتعلق بالظاهرة الفلكية نفسها، بل بطريقة مشاهدتها.


فالنظر المباشر إلى الشمس دون حماية قد يؤدي إلى أضرار خطيرة في العين، ما يجعل الالتزام بإرشادات السلامة أمراً ضرورياً.


ماذا يحدث أثناء كسوف الشمس؟


بحسب توضيحات وكالة ناسا، يحدث كسوف الشمس عندما يمر القمر بين الأرض والشمس، فيحجب ضوءها جزئياً أو كلياً لفترة زمنية قصيرة.


وفي حالة الكسوف الحلقي، لا يغطي القمر قرص الشمس بالكامل بسبب اختلاف المسافات، فيظهر كقرص داكن تحيط به حلقة مضيئة تُشبه “حلقة النار”.


هذه الظاهرة فلكية طبيعية تماماً، ولا تترافق مع انفجارات إشعاعية أو تغيرات كونية خطيرة كما يعتقد البعض.


إنها مجرد اصطفاف هندسي دقيق بين الأجرام السماوية، يحدث بشكل دوري ويمكن التنبؤ به علمياً.


الخطر الحقيقي: اعتلال الشبكية الشمسي


أكبر خطر مثبت طبياً خلال كسوف الشمس هو النظر المباشر إلى قرص الشمس دون حماية مناسبة. حتى عندما تبدو الشمس أقل سطوعاً أثناء الكسوف، فإن الأشعة فوق البنفسجية والأشعة تحت الحمراء تظل قادرة على إحداث ضرر بالغ في شبكية العين.


قد يؤدي ذلك إلى حالة تُعرف باسم “اعتلال الشبكية الشمسي”، والتي قد تسبب:


تشوشاً في الرؤية


ظهور نقاط عمياء


ضعفاً دائماً في حدة الإبصار


وتكمن الخطورة في أن تلف الشبكية قد يحدث دون ألم فوري، مما يدفع البعض للاستمرار في التحديق لفترة أطول، ظناً أن الأمر آمن.


هل تزيد الأشعة فوق البنفسجية أثناء الكسوف؟


لا يسبب الكسوف بحد ذاته زيادة استثنائية في الأشعة فوق البنفسجية، لكن الخطر يكمن في سلوك المشاهدة.


فالشمس تبقى مصدراً قوياً للإشعاع، وأي تعرض مباشر لفترات طويلة قد يؤدي إلى حروق جلدية أو أضرار تراكمية تزيد خطر الإصابة بسرطان الجلد.


لذلك ينصح الأطباء باستخدام واقٍ شمسي مناسب، وارتداء قبعة وملابس تغطي الجلد عند مشاهدة الحدث في أماكن مفتوحة، خاصة إذا استمر التواجد تحت الشمس لفترة طويلة.


تقلبات الحرارة والتأثير النفسي


قد يلاحظ البعض انخفاضاً طفيفاً ومؤقتاً في درجة الحرارة أثناء الكسوف نتيجة حجب جزء من أشعة الشمس.


هذا التغير عادة لا يشكل خطراً صحياً، لكنه قد يسبب شعوراً بعدم الارتياح لدى بعض الأشخاص، خصوصاً في المناطق الباردة.


أما من الناحية النفسية، فتنتشر شائعات تربط الكسوف باضطرابات هرمونية أو تأثيرات على المناعة والنوم، إلا أنه لا يوجد أي دليل علمي يدعم هذه الادعاءات.


المعلومات الموثوقة والتوعية العلمية تلعب دوراً مهماً في تقليل القلق والمخاوف غير المبررة.


كيف تشاهد كسوف الشمس بأمان؟


للاستمتاع بالمشهد دون مخاطر، يوصي الخبراء بما يلي:


استخدام نظارات مخصصة ومعتمدة لمشاهدة الكسوف.


تجنب النظر المباشر إلى الشمس بالعين المجردة.


عدم الاعتماد على النظارات الشمسية العادية، فهي لا توفر الحماية الكافية.


استخدام وسائل عرض غير مباشرة مثل جهاز الثقب الصغير (pinhole projector).


الحفاظ على ترطيب الجسم أثناء التواجد في الهواء الطلق.


اتباع هذه الإرشادات يضمن تجربة آمنة وممتعة دون تعريض العين أو الجلد لأي أضرار محتملة.


يبقى كسوف الشمس حدثاً فلكياً مبهراً يجمع بين الدهشة العلمية والجمال البصري، لكنه يتطلب وعياً ومسؤولية أثناء مشاهدته.


الخطر لا يكمن في الظاهرة ذاتها، بل في السلوك الخاطئ عند التحديق في الشمس دون حماية.


بالتزام الإرشادات الطبية واستخدام الوسائل المعتمدة، يمكن للجميع الاستمتاع بهذا الحدث النادر بأمان، بعيداً عن الخرافات والمخاوف غير العلمية.


طالع أيضًا 

كيف تحمين بشرتك من الجفاف في الشتاء؟ عادات يومية بسيطة

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!

phone Icon

احصل على تطبيق اذاعة الشمس وكن على
إطلاع دائم بالأخبار أولاً بأول

Download on the App Store Get it on Google Play