فانس: الولايات المتحدة لن تقدم تنازلات تمس أمنها القومي
في أعقاب الجولة الثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف، خرج نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس بتصريحات حادة أكد فيها أن طهران لم تُبدِ استعدادًا لقبول بعض "الخطوط الحمر" التي وضعها الرئيس دونالد ترامب كشرط أساسي لأي تفاهم محتمل، هذه المواقف تكشف أن الطريق نحو اتفاق ما زال مليئًا بالعقبات، وأن الخلافات بين الطرفين لا تزال أعمق من أن تُحل بجولة واحدة أو اثنتين من الحوار.
شهدت مدينة جنيف جولة ثانية من المحادثات بين وفدين أميركي وإيراني، تناولت قضايا تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، ودور طهران الإقليمي، إضافة إلى ملفات أمنية أخرى، ورغم الأجواء التي وُصفت بأنها "أكثر انفتاحًا" مقارنة بالجلسة الأولى، إلا أن الخلافات الجوهرية ظلت قائمة، خصوصًا فيما يتعلق بما تعتبره واشنطن خطوطًا حمراء لا يمكن تجاوزها.
في مؤتمر صحفي عقب المباحثات، أوضح نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس أن إيران لم تُبدِ استعدادًا لقبول بعض الشروط الأساسية التي وضعتها الإدارة الأميركية، وأضاف أن هذه الشروط تمثل "خطوطًا حمراء" بالنسبة للرئيس ترامب، وأن تجاوزها غير وارد في أي اتفاق محتمل.
وأكد فانس أن الولايات المتحدة ما زالت منفتحة على الحوار، لكنها لن تقدم تنازلات تمس أمنها القومي أو مصالحها الاستراتيجية.
الموقف الإيراني
من الجانب الإيراني، لم تصدر تصريحات رسمية تفصيلية عقب الجولة الثانية من المحادثات، لكن مصادر دبلوماسية أشارت إلى أن طهران ترى أن بعض المطالب الأميركية "مبالغ فيها" ولا تتناسب مع مبدأ السيادة الوطنية، كما شددت على أن أي اتفاق يجب أن يكون متوازنًا ويأخذ في الاعتبار مصالح الطرفين.
التحديات أمام التفاهم
يرى مراقبون أن المفاوضات بين واشنطن وطهران تواجه تحديات معقدة، أبرزها انعدام الثقة المتراكم بين الطرفين، إضافة إلى تضارب المصالح الإقليمية، كما أن استمرار الخلاف حول البرنامج النووي يشكل عقبة رئيسية أمام أي تقدم ملموس.
ويشير خبراء إلى أن الجولة المقبلة من المحادثات ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كان الطرفان قادرين على تجاوز العقبات أم أن الأزمة ستتجه نحو مزيد من التصعيد.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
ردود الفعل الدولية
أثارت التصريحات الأميركية ردود فعل في الأوساط الدولية، حيث دعا بعض المسؤولين الأوروبيين إلى ضرورة استمرار الحوار وعدم الانسحاب من المفاوضات، كما شددوا على أن أي فشل في هذه الجهود قد يؤدي إلى زيادة التوتر في المنطقة، بما ينعكس سلبًا على الأمن والاستقرار العالميين.
تكشف تصريحات نائب الرئيس الأميركي عن استمرار الهوة بين واشنطن وطهران، رغم محاولات جنيف لرأب الصدع، وبينما تؤكد الولايات المتحدة تمسكها بخطوطها الحمراء، تصر إيران على موقفها الرافض لبعض المطالب، ما يجعل مستقبل المفاوضات مفتوحًا على احتمالات متعددة.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.