ارتقاء الشاب نصر الله أبو صيام في هجوم على بلدة مخماس

shutterstock

shutterstock

ارتقى الشاب نصر الله محمد جمال أبو صيام، اليوم الخميس، متأثرًا بجراحه البالغة التي أصيب بها عقب إطلاق نار أمس الأربعاء خلال هجوم شنّته مجموعات من المستوطنين على بلدة مخماس شمال شرق القدس، في حادثة أثارت موجة واسعة من الغضب والاستنكار بين الأهالي والمؤسسات الحقوقية.



تفاصيل الحادثة


أصيب أربعة مواطنين، بينهم حالة حرجة، برصاص مستوطنين في بلدة مخماس شمال شرق القدس، أمس الأربعاء، وذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها تعاملت مع ثلاث إصابات بالرصاص الحي، إحداها خطيرة جداً، فيما نُقل المصابون إلى المستشفى لتلقي العلاج، وأفادت مصادر محلية أن أحد المصابين تعرض للاعتداء بالضرب خلال الهجوم، واليوم أعلنوا ارتقى أحدهم.


اقتحام وسرقة


أوضحت محافظة القدس أن مجموعة من المستوطنين اقتحمت أطراف القرية برفقة قوات إسرائيلية، وأطلقوا الرصاص الحي قبل أن يقدموا على سرقة عشرات رؤوس الأغنام من مزارع المواطنين.


وتشهد قرية مخماس وتجمع "خلة السدرة" البدوي القريب منها هجمات متكررة تتخللها اعتداءات على السكان وتدمير وإحراق مساكن وحظائر ومركبات، إضافة إلى تخريب ألواح الطاقة الشمسية وكاميرات المراقبة.


إصابة طفل في كوبر


في سياق متصل، أصيب طفل يبلغ من العمر 17 عاماً برصاص القوات الإسرائيلية خلال اقتحام بلدة كوبر شمال غرب رام الله، وذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن الطفل أصيب في منطقة الفخذ ونُقل إلى المستشفى، بعد مواجهات اندلعت إثر دخول عدة آليات عسكرية إلى البلدة.


طالع أيضًا4 إصابات في هجوم للمستوطنين على مخماس


تصعيد في الأغوار


وفي الأغوار الشمالية، أفاد الناشط الحقوقي عارف دراغمة بأن مستوطنين أعاقوا عمل مزارعين في قرية بردلة ومنعوهم من استكمال عملهم، وتشهد المنطقة في الفترة الأخيرة تصعيداً في الاعتداءات، أدى إلى تهجير تجمعات سكانية جديدة.


رفع مستوى التأهب


بالتزامن مع هذه الأحداث، رفعت السلطات الإسرائيلية حالة التأهب الأمني في الضفة الغربية، بما في ذلك مدينة القدس، مع حلول شهر رمضان.


وأشارت هيئة البث العام الإسرائيلية إلى أن خطة الانتشار تشمل تعزيزات كبيرة من الشرطة وحرس الحدود في محيط البلدة القديمة وأبوابها، إضافة إلى الدفع بوحدات من لواء الكوماندوز إلى مناطق التوتر في الضفة الغربية، كما يجري بحث مسألة دخول المصلين من الضفة إلى القدس أيام الجمعة، مع توصيات بفرض قيود عمرية وحصص عددية.


الأبعاد الإنسانية


ارتقاء أبو صيام يسلّط الضوء على معاناة الشباب الفلسطيني الذين يعيشون في بيئة مليئة بالتوترات والمخاطر اليومية، وهذه الحادثة تعكس واقعًا صعبًا يواجهه الأهالي في القرى المحيطة بالقدس، حيث تتكرر الاعتداءات على الأفراد والممتلكات، تاركة آثارًا نفسية واجتماعية عميقة على العائلات، وتزيد من شعورهم بعدم الأمان.


رحيل الشاب نصر الله أبو صيام يضيف فصلًا جديدًا إلى سلسلة طويلة من الاعتداءات التي تستهدف المدنيين في القرى الفلسطينية. وبينما يودّع أهالي مخماس ابنهم الشاب، تتعالى الأصوات المطالبة بضرورة توفير الحماية الدولية للمدنيين وصون حقهم في العيش بأمان وكرامة.


وفي بيان صادر عن هيئة شؤون القدس، جاء: "إن ارتقاء نصر الله أبو صيام نتيجة هجوم المستوطنين على بلدة مخماس يؤكد الحاجة الملحّة لتحرك دولي عاجل لحماية المدنيين وضمان حقهم في العيش بأمان وكرامة".


ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام


يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!

phone Icon

احصل على تطبيق اذاعة الشمس وكن على
إطلاع دائم بالأخبار أولاً بأول

Download on the App Store Get it on Google Play