أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه يدرس خيار شن ضربة عسكرية محدودة ضد إيران، وذلك في حال فشل الجهود الرامية للتوصل إلى اتفاق جديد بشأن برنامج طهران النووي، تصريحات ترامب جاءت خلال حديثه للصحفيين في البيت الأبيض، حيث أكد أنه لا يستبعد اللجوء إلى هذا الخيار إذا تعثرت المفاوضات الدبلوماسية.
خلفية التصريحات
تأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه الملف النووي الإيراني حالة من الجمود، بعد سلسلة من المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران لم تحقق اختراقاً ملموساً، الإدارة الأميركية تصر على ضرورة إبرام اتفاق شامل يضمن وقف الأنشطة النووية الإيرانية بشكل كامل، بينما تؤكد طهران أنها لن تقبل بأي اتفاق ينتقص من حقوقها في الاستخدام السلمي للطاقة النووية.
طالع أيضًا: اعتقال الأمير أندرو في قضية إبستين يثير جدلًا واسعًا في بريطانيا
أهداف الضربة المحتملة
بحسب تقارير صحفية أميركية، فإن خيار الضربة المحدودة يهدف إلى الضغط على إيران للتوصل إلى اتفاق، دون الانزلاق إلى مواجهة واسعة قد تؤدي إلى رد فعل قوي من جانب طهران، وتشير المصادر إلى أن الضربة، إذا تم تنفيذها، قد تستهدف مواقع عسكرية أو حكومية محدودة، في محاولة لإرسال رسالة ردع قوية دون الدخول في حرب شاملة.
الموقف الإيراني
من جانبها، تواصل إيران التأكيد على أن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية، وأنها لن ترضخ للضغوط الأميركية، وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أشار مؤخراً إلى وجود "مبادئ توجيهية" تم الاتفاق عليها مع الجانب الأميركي، لكنه شدد على أن بلاده لن تقبل بأي شروط تمس سيادتها أو حقوقها المشروعة.
ردود الفعل الدولية
التصريحات الأميركية أثارت قلقاً في الأوساط الدولية، حيث حذرت بعض الدول الأوروبية من أن أي عمل عسكري قد يؤدي إلى تصعيد خطير في المنطقة، كما دعت الأمم المتحدة إلى استمرار الجهود الدبلوماسية وعدم اللجوء إلى القوة، مؤكدة أن الحل السياسي هو السبيل الوحيد لتجنب المزيد من التوتر.
في ظل هذه التطورات، يبقى المشهد مفتوحاً على احتمالات متعددة، بين استمرار المساعي الدبلوماسية أو الانزلاق نحو مواجهة عسكرية محدودة، وفي هذا السياق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب: "أقصى ما يمكنني قوله هو أنني أدرس هذا الأمر"، في إشارة إلى أن الخيار العسكري لا يزال مطروحاً على الطاولة.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام