شنت القوات الإسرائيلية فجر وصباح الأحد حملة اعتقالات ومداهمات واسعة في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، تخللتها اقتحامات للمنازل وتفتيشها، إضافة إلى التحقيق الميداني مع السكان بعد احتجازهم لساعات، وتركزت العمليات بشكل خاص في مدينة قلقيلية ومخيم العروب شمال الخليل، وسط حالة من التوتر والقلق في صفوف الأهالي.
اعتقالات في قلقيلية
أفاد نادي الأسير أن القوات اقتحمت بلدة عزون شرق قلقيلية واعتقلت ثلاثة أشقاء، بينهم الطفلان يحيى ويعقوب أحمد سليم، إلى جانب شقيقهما رشاد، فيما تعرض والدهم للضرب أثناء عملية الاعتقال. كما اعتُقل عدد من الشبان في المدينة، من بينهم عبود نوفل، مازن أبو الشيخ، عمرو هلال، الأسير المحرر أدهم عوينات، وأمير خضر، بعد اقتحام منازلهم وتفتيشها.
حملة في مخيم العروب والخليل
وفي مخيم العروب شمال الخليل، اعتقلت القوات الشبان إيهم فؤاد أبو طاقية، يامن أبو غازي، وعلي عادل جوابرة. كما أوقفت الشابين أحمد يوسف قنازع وهادي راني الجبير أثناء مرورهما عند حاجز مدخل بلدة بيتا جنوب نابلس، وهذه الإجراءات أثارت حالة من التوتر في المنطقة، خاصة مع تزايد الاعتقالات بين صفوف الشباب.
اقتحامات في جنين وطوباس
امتدت الحملة إلى بلدة يعبد جنوب غرب جنين، حيث احتجزت القوات عشرات الشبان في أحد المقاهي وأصحاب المحلات القريبة من منطقة "القوسات"، قبل أن تطلق سراح بعضهم بعد التحقيق الميداني، وأفادت مصادر محلية بأن القوات اعتدت بالضرب على عدد من الشبان وأوقفت مركبة واعتدت على صاحبها، ما زاد من حدة التوتر في البلدة.
كما داهمت القوات مدينة طوباس وأطلقت قنابل الغاز باتجاه منازل الفلسطينيين، واقتحمت بلدات عرابة ودير ضعيف في جنين، ومدينة يطا بالخليل، إضافة إلى مخيم عقبة جبر في أريحا، فيما سيرت دوريات عسكرية في شوارع هذه المناطق.
طالع أيضًا: تطورات الضفة الغربية| اقتحامات واعتقالات وسط هجمات للمستوطنين على المنازل
استمرار الاقتحامات الليلية
تشهد معظم مدن وبلدات الضفة الغربية اقتحامات ليلية متكررة، تتضمن تفتيش المنازل والاعتداء على السكان وسلب الأموال، إلى جانب اعتقالات يومية تستهدف الشبان والأسرى المحررين. هذه الممارسات باتت جزءاً من مشهد يومي يثقل كاهل الأهالي ويزيد من حالة الاحتقان.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه المخاوف من استمرار موجة الاعتقالات والاقتحامات، وما يترتب عليها من تداعيات اجتماعية وأمنية.
وفي هذا السياق، قال نادي الأسير في بيان له: "إن هذه الحملات المكثفة التي تستهدف المدن والبلدات الفلسطينية، وما يرافقها من اعتداءات على الأهالي، تؤكد أن سياسة الاعتقال الممنهج باتت أداة لإحكام السيطرة، وهو ما يستدعي موقفاً موحداً لحماية حقوق المواطنين وصون كرامتهم."
وبينما تتواصل هذه العمليات بشكل شبه يومي، يبقى السؤال مفتوحاً حول إمكانية إيجاد حلول توقف دوامة التصعيد وتعيد الأمن والاستقرار إلى الضفة الغربية.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام