لقي ثلاثة شبان من شعب وسخنين مصرعهم في حادث طرق قرب مفرق الجميجمة ظهر الجمعة، فيما توفي شاب من الناصرة مساء السبت في حادث بين دراجة نارية وسيارة، وسط تصاعد مقلق في حوادث السير بالمجتمع العربي.
وقال حاتم فارس، مرشد السياقة والمحقق في حوادث الطرق من المانعة، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" مع الإعلامي جاكي خوري، إن “90% من الحوادث سببها العامل البشري قبل السيارة والطريق”، مشددًا على أن السرعة الزائدة ما زالت “القاتل الأول” على الشوارع، إذ تزداد قوة الصدمة طرديًا مع ارتفاع السرعة، ما يجعل النتائج أكثر خطورة وصدمة.
وأضاف أن استعمال الهاتف أثناء القيادة أخطر حتى من القيادة تحت تأثير الكحول، لما يسببه من تشتيت وفقدان تركيز يدخل السائق في دائرة خطر فوري.
رمضان وتأثير الصيام
وتطرق فارس إلى تأثير الصيام على ازدياد الحوادث، موضحًا أن انخفاض مستوى السكر في الدم يضعف التركيز وسرعة رد الفعل، كما أن الصداع والإرهاق وتغيير نمط النوم يزيدان من احتمالات الخطر، خصوصًا في الساعات التي تسبق الإفطار حيث يسود التوتر والعجلة غير المبررة.
وأشار إلى أن نسبة الحوادث في بعض الدول تنخفض خلال رمضان، بينما ترتفع محليًا، لعدم تغيّر وتيرة العمل والحياة اليومية.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
بنية تحتية وضغط مروري
وأكد فارس أن البنية التحتية تشكل عاملًا إضافيًا، في ظل شوارع ضيقة لا تستوعب الارتفاع السنوي في عدد المركبات، إلى جانب ضعف الإنارة، محدودية الرؤية ليلًا، والتخطيط المروري القديم، فضلًا عن مخاطر الشتاء مثل تجمعات المياه والحفر التي تزيد مسافة التوقف واحتمالات الانزلاق.
ارتفاع مقلق بحوادث الدراجات النارية
وحول الدراجات النارية، كشف فارس أن نسبة انخراط العرب في حوادث الطرق خلال الشهر الأول من عام 2026 بلغت 41%، مقارنة بـ36% في الحوادث القاتلة عام 2025، مشيرًا إلى ارتفاع لافت في الإصابات.
وأضاف أن نحو 50% من سائقي الدراجات النارية العرب يقودون دون رخصة ملائمة لنوع الدراجة من حيث الحجم والقوة، فضلًا عن ضعف الالتزام بالتأمين، ما يفاقم حجم المخاطر.
الرسالة الأهم
وختم بالتأكيد أن المسؤولية تبدأ من السائق نفسه: تخفيف السرعة، مراعاة حالة الطقس والشارع، وتبنّي ثقافة قيادة واعية، داعيًا إلى تعزيز التربية المرورية إلى جانب تجهيز المركبات، لأن “إعداد السائق أهم من إعداد السيارة”.
طالع أيضًا: