تتواصل مساعي الصلح في كفر كنا بعد ساعات طويلة من إطلاق نار كثيف، وسط اتهامات للشرطة بالتقاعس عن التدخل في الوقت المناسب.
ساحة حرب
قال منصور دهامشة، سكرتير لجنة المتابعة العليا لشؤون المواطنين العرب، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" مع الإعلامي جاكي خوري على إذاعة الشمس، إن ما جرى في كفر كنا مؤخرا كان “ساحة حرب استمرت أربع ساعات ونصف”، مشيرًا إلى أن الشرطة لم تتدخل رغم وجود محطة لها داخل البلدة.
وأضاف أن بعض مطلقي النار هم فتيان دون سن 18 عامًا، في ظل انتشار واسع للسلاح حمّل مسؤوليته للحكومة، موضحًا أن “الكبار والعقلاء” في البلدة تدخلوا وتمكنوا من التوصل إلى هدنة، والعمل جارٍ لإقرار صلح تام وشامل، لا مجرد تهدئة مؤقتة.
طالع أيضًا: إطلاق نار وقنبلة مسيّرة تصيب أربعة أشخاص في كفر كنا والشرطة تحقق
إعلان راية الصلح
وأكد دهامشة أنه من المتوقع إعلان راية الصلح ظهر اليوم بعد صلاة الظهر، مشددًا على أن الهدف هو “قبر هذه الفتنة إلى الأبد”، والحفاظ على العلاقات الاجتماعية بين أبناء البلدة.
وفيما يتعلق بدور الشرطة، قال إن تدخلها جاء بعد انتهاء المواجهات، معتبرًا أنها “تفرق الاحتجاجات بالغاز لكنها لا تقوم بواجبها في ردع السلاح”، مضيفًا أن الأهالي هم من أوقفوا إطلاق النار ومنعوا استمرار العنف.
اعتقال عشرات الأشخاص
وأشار إلى أن الشرطة أعلنت اعتقال عشرات الأشخاص وضبط ذخيرة، لكنه شكك في جدوى هذه الإجراءات، قائلاً إن السلاح معروف المصدر والمكان، وإن المطلوب هو خطوات حقيقية لا بيانات إعلامية.
وختم بالتأكيد على ضرورة وجود شرطة تقوم بواجبها في حفظ الأمن، بالتوازي مع جهود الإصلاح المجتمعي، معربًا عن أمله في أن تثمر المساعي الحالية عن صلح دائم ينهي التوتر بشكل نهائي.
إصابة 4 أشخاص في حوادث عنف
وكانت بلدة كفر كنا، شهدت مساء السبت، موجة من التوتر إثر وقوع عدة حوادث عنف نتج عنها إصابة أربعة أشخاص بجروح متفاوتة، بينها حالة خطيرة، وسط تدخل عاجل من الطواقم الطبية والشرطة.
وردًّا على بلاغ من مركز 101، هرعت طواقم نجمة داوود الحمراء إلى موقع الحادث لتقديم العلاج الأولي للمصابين، قبل نقلهم إلى المستشفى لاستكمال العلاج.
وأوضح بيان الطوارئ أن المصابين هم رجل يبلغ من العمر 30 عامًا وصفت حالته بالخطيرة، إلى جانب شابة (18 عامًا)، ورجل مسن (80 عامًا)، وامرأة (40 عامًا) بوضع متوسط.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام