صادقت الهيئة العامة للكنيست في قراءتيها الثانية والثالثة على مشروع قانون تنظيم المعلومات الجنائية، الذي يمنح أصحاب العمل الحق في طلب إخطار من الشرطة، بموافقة خطية من المتقدم للوظيفة، بشأن وجود سجل جنائي مرتبط بجريمة إرهابية خطيرة أو جريمة وفق المادة 24 من قانون مكافحة الإرهاب.
تفاصيل القانون الجديد
ينص القانون على أن الإخطار المقدم لصاحب العمل يقتصر على توضيح وجود سجل جنائي من عدمه، دون الدخول في تفاصيل الجرائم أو طبيعتها، ويشترط أن يكون السجل قد سُجل عندما كان المتقدم للوظيفة بالغًا، وذلك لضمان عدم المساس بحقوق القاصرين أو استخدام معلومات قديمة لا تعكس الواقع الحالي للشخص.
أهداف التشريع
يهدف مشروع القانون إلى تعزيز الشفافية بين المتقدمين للوظائف وأصحاب العمل، مع الحفاظ على التوازن بين حق الفرد في الخصوصية وحق المؤسسات في حماية بيئة العمل من المخاطر المحتملة، وكما يسعى إلى توفير آلية قانونية واضحة تتيح لأصحاب العمل الاطلاع على معلومات أساسية دون تجاوز الحدود القانونية أو انتهاك الحقوق الشخصية.
الجدل حول القانون
رغم المصادقة، أثار القانون نقاشًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والحقوقية. فبينما يرى مؤيدوه أنه خطوة ضرورية لحماية المؤسسات والمجتمع من مخاطر محتملة، يعتبره معارضون أنه قد يفتح الباب أمام التمييز ضد أشخاص يحملون سجلات جنائية قديمة، حتى وإن كانوا قد اندمجوا في المجتمع بشكل طبيعي بعد قضاء عقوباتهم.
موقف الشرطة والجهات الرسمية
الشرطة رحبت بالقانون، معتبرة أنه يضع إطارًا قانونيًا واضحًا للتعامل مع المعلومات الجنائية، ويمنع إساءة استخدامها أو تداولها بشكل غير رسمي، وأكدت أن دورها سيقتصر على إصدار الإخطار وفقًا للضوابط المحددة، بما يضمن حماية حقوق الأفراد من جهة، وتوفير معلومات ضرورية لأصحاب العمل من جهة أخرى.
انعكاسات على سوق العمل
يتوقع خبراء أن يكون للقانون تأثير مباشر على سوق العمل، حيث سيمنح أصحاب المؤسسات أدوات إضافية لاتخاذ قرارات التوظيف بشكل أكثر أمانًا، وفي المقابل، قد يواجه بعض المتقدمين صعوبات في الحصول على وظائف إذا كان لديهم سجل جنائي مرتبط بجرائم خطيرة، حتى وإن كانت قديمة. هذا التوازن بين الحماية والفرص سيظل محل نقاش في الفترة المقبلة.
طالع أيضًا: "25 مليار شيكل سنويًا".. كيف تؤثر الجريمة في المجتمع العربي على اقتصاد الدولة؟
تصريحات رسمية
في بيان صادر عن الكنيست عقب المصادقة، جاء: "مشروع قانون تنظيم المعلومات الجنائية يهدف إلى تعزيز الثقة بين المؤسسات والأفراد، وضمان أن تكون عملية التوظيف قائمة على أسس قانونية واضحة، مع احترام حقوق الإنسان والخصوصية."
إقرار مشروع قانون تنظيم المعلومات الجنائية يمثل خطوة جديدة في مسار التشريعات المرتبطة بالأمن والمجتمع، ويعكس سعي السلطات إلى إيجاد حلول وسط بين حماية المؤسسات وضمان حقوق الأفراد، وبينما رحبت بعض الجهات بالقانون، يبقى النقاش مفتوحًا حول كيفية تطبيقه عمليًا دون أن يتحول إلى أداة للتمييز أو الحد من فرص الاندماج الاجتماعي.
كما جاء في بيان الكنيست: "نحن ملتزمون بتطبيق القانون بما يحقق العدالة ويحافظ على التوازن بين الأمن والحقوق الفردية، وسيتم متابعة تنفيذه لضمان عدم إساءة استخدامه."
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام