شهدت بلدة كفر ياسيف حالة من التوتر بعد واقعة أثارت جدلًا واسعًا حول سلوك أحد عناصر الشرطة، وما رافقها من اتهامات بتجاوز الصلاحيات والتعامل غير اللائق مع المواطنين.
وتحولت الحادثة إلى قضية رأي عام محلي، دفعت المجلس المحلي لعقد جلسة طارئة واتخاذ خطوات رسمية.
من جانبه، أوضح رئيس المجلس المحلي في كفر ياسيف، عصام شحادة، أنه صادف الواقعة أثناء توجهه إلى عمله، حيث شاهد خلافًا بين شرطي وأحد المواطنين، وهو محاضر في القانون.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن محاولاته لتهدئة الموقف لم تلقَ استجابة، بل قوبلت برفض وتصعيد من قبل الشرطي، الذي تعامل بأسلوب حاد وغير متزن.
تصعيد في التعامل
وأكد شحادة أن سلوك الشرطي اتسم بالتوتر والتسرع، مشيرًا إلى أنه حاول تقييد المواطن بسرعة ودون مبرر واضح، كما امتد التصرف ليشمله شخصيًا خلال محاولته التدخل.
وأوضح أن ما حدث يعكس طريقة تعامل بعيدة عن المهنية المطلوبة، ولا تتناسب مع دور الشرطة في خدمة المواطنين.
وتابع:
"التصرف كان وكأنني مجرم أمامه، دون أي احترام لا لشخصي ولا لمنصبي، وهذا أمر غير مقبول."
شكاوى متكررة
وأشار إلى أن هذه الواقعة ليست الأولى، حيث تلقى المجلس أكثر من 20 شكوى سابقة ضد الشرطي نفسه من مواطنين وموظفين.
وأضاف أن المجلس عقد جلسة طارئة بحضور شخصيات مجتمعية وتعليمية، تم خلالها اتخاذ قرار بالمطالبة بإبعاد الشرطي عن العمل في المنطقة.
تحرك رسمي
وأكد شحادة أنه تم رفع شكاوى رسمية إلى جهات عليا في الشرطة، مطالبًا باتخاذ إجراءات حازمة بحق الشرطي، ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.
وأوضح أن هناك وعودًا أولية بإبعاده مؤقتًا إلى حين بحث القضية بشكل أعمق.
خلفيات أوسع للمشكلة
ولفت إلى أن ما جرى لا يمكن فصله عن سياق أوسع من التوتر في العلاقة بين الشرطة والمجتمع العربي، معتبرًا أن هناك خللًا في طريقة تطبيق القانون والتعامل مع المواطنين.
واختتم حديثه بالتأكيد على ضرورة احترام المواطنين وتطبيق القانون بشكل عادل، مشددًا على أن كرامة الناس يجب أن تكون أولوية، وأن أي تجاوزات يجب أن تُواجه بالمحاسبة.