شنت القوات الإسرائيلية، صباح وفجر الثلاثاء، حملة مداهمات واسعة في الضفة الغربية والقدس، تخللها اعتقال عدد من الفلسطينيين وإصابة آخرين برصاص القوات، إلى جانب اعتداءات نفذها مستوطنون، فيما اندلعت مواجهات في عدة مناطق. كما نفذت القوات عمليات هدم لمنازل ومنشآت زراعية في رام الله ونابلس بحجة البناء دون ترخيص.
تفاصيل المداهمات والاعتقالات
في جنوب نابلس، اقتحمت القوات قرية اللبن الشرقية ونفذت حملة اعتقالات بعد مداهمة عدة منازل. كما شهد مخيم شعفاط شمال شرق القدس عمليات دهم واعتقال بحق السكان.
وفي شمال رام الله، أطلقت القوات قنابل الصوت خلال اقتحام بلدة ترمسعيا، واقتحمت أيضًا بلدة سلواد حيث داهمت المنازل وفتشتها وأخضعت السكان لتحقيقات ميدانية بعد احتجازهم لساعات.
إصابات خلال المواجهات
أفادت مصادر محلية أن القوات أطلقت النار على شابين قرب الجدار الفاصل في بلدة الرام شمال القدس، ما أدى إلى إصابتهما. كما أصيب شابان آخران جراء اعتداء نفذه مستوطنون على تجمع الحثروة البدوي شرق القدس، حيث هاجموا الفلسطينيين بالعصي ورشّوهم برذاذ الفلفل تحت حماية القوات المتواجدة في المكان.
وفي الخليل، اندلعت مواجهات في بلدة سعير وامتدت إلى بلدة حلحول، فيما شهدت قرية المغير شمال شرق رام الله مواجهات أطلقت خلالها القوات قنابل الصوت والغاز، كما اندلعت مواجهات عند مدخل مخيم الأمعري في مدينة البيرة، ما أدى إلى إصابة شاب برصاص القوات إصابة طفيفة.
إغلاق طرق وتقييد الحركة
أغلقت القوات مدخل بلدة دير جرير شمال شرق رام الله عقب تجمع مستوطنين في المكان، ما أدى إلى تعطيل حركة المواطنين، وتشهد معظم مدن وبلدات الضفة اقتحامات ليلية متكررة تتخللها مداهمات للمنازل وتفتيشها والاعتداء على السكان وسلب أموالهم، الأمر الذي يؤدي إلى اندلاع مواجهات متكررة مع الشبان.
معطيات حول الانتهاكات
وفق معطيات محلية، ارتكبت القوات والمستوطنون 1197 انتهاكًا بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية خلال الفترة من 6 إلى 12 شباط/فبراير 2026، في مؤشر على تصاعد ملحوظ في وتيرة الانتهاكات.
عمليات الهدم في رام الله ونابلس
في سياق متصل، نفذت القوات عمليات هدم في بلدة بيت لقيا غربي رام الله، حيث هدمت ثلاثة منازل ومنشأة زراعية بحجة عدم الترخيص. وشملت عمليات الهدم منازل المواطنين أمجد سليمان مفارجة وأيهم مفارجة وأنس مفارجة، إضافة إلى بركس للدواجن يملكه المواطن سليمان عاصي.
كما طالت عمليات الهدم منشآت زراعية في قرية بورين جنوبي نابلس، بالقرب من الشارع الالتفافي لمستوطنة "يتسهار"، حيث هدمت عدة بركسات مستخدمة لأغراض زراعية.
طالع أيضًا: تطورات الضفة الغربية| حملة اعتقالات واسعة واقتحامات ليلية في عدة مدن
تصاعد في سياسة الهدم
تشهد الضفة الغربية تصاعدًا في عمليات الهدم بحجة البناء في مناطق "ج"، حيث يصعب على الفلسطينيين الحصول على تراخيص بناء نتيجة القيود الإدارية والأمنية، ما يضطرهم للبناء لتلبية احتياجاتهم السكنية والزراعية.
وبحسب تقرير صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذت السلطات خلال العام الماضي 538 عملية هدم أدت إلى تدمير 1400 منشأة، منها 304 منازل مأهولة و74 غير مأهولة، إضافة إلى 270 مصدر رزق و490 منشأة زراعية، مع توجيه إخطارات هدم لـ991 منشأة أخرى.
تواصلت الاعتقالات والمواجهات في الضفة الغربية والقدس بالتزامن مع تصاعد عمليات الهدم، ما يعكس واقعًا متوترًا يعيشه الفلسطينيون في ظل القيود المفروضة على حياتهم اليومية. وبينما تتزايد المخاوف من استمرار هذه السياسات، تبقى الحاجة ملحة إلى تدخل دولي يضمن حماية المدنيين ووقف الانتهاكات المتكررة.
كما جاء في بيان هيئة مقاومة الجدار والاستيطان: "عمليات الهدم والاعتقالات المتواصلة تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، ونؤكد على ضرورة تحرك المجتمع الدولي لوقف هذه الممارسات وحماية حقوق الفلسطينيين."
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام