الخيار العسكري أم دبلوماسية اللحظة الأخيرة.. إلى أين تتجه الحرب بين أمريكا وإيران؟

وسط تصعيد غير مسبوق بين واشنطن وطهران، تبدو المنطقة على حافة مرحلة فاصلة قد ترجّح كفة الحرب على الدبلوماسية.

shutterstock
shutterstock
نُشر · قراءة دقيقتين

 قال عريب الرنتاوي، مؤسس مركز القدس للدراسات السياسية، إن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران باتت تميل نحو خيار المواجهة أكثر من الحلول الدبلوماسية.


وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تبنى أكثر الروايات تطرفاً في توصيف الموقف الإيراني، سواء ما يتعلق بالبرنامج النووي أو الصواريخ الباليستية أو الاحتجاجات الداخلية ودور طهران الإقليمي.


التصعيد في خطاب ترامب


وأوضح أن خطاب ترامب الأخير عكس تصعيداً نوعياً في اللغة السياسية، ما يجعل المفاوضات المرتقبة أكثر صعوبة، مع بقاء باب "دبلوماسية اللحظة الأخيرة" مفتوحاً حتى اللحظات الحاسمة، خاصة مع الحديث عن جنيف كمحطة فاصلة بعد اكتمال الحشود والاستعدادات العسكرية الأميركية.


وأضاف أن العالم يحبس أنفاسه بانتظار ما ستسفر عنه المحادثات المقبلة، في ظل أجواء إقليمية ودولية شديدة التوتر.


الموقف العربي


وأشار الرنتاوي إلى أن الأردن، رغم تأكيده أنه لن يكون ساحة مواجهة، يجد نفسه معنياً بتداعيات أي تصعيد، مؤكداً أن المسألة تتجاوز البعد الثنائي بين واشنطن وطهران لتطال استقرار الإقليم بأسره.


وفيما يتعلق بالموقف العربي، لفت إلى أن دولاً وازنة، مثل السعودية ومصر ودول خليجية أخرى، باتت تنظر إلى التطورات الإقليمية من زاوية مختلفة عمّا كان عليه الحال في الولاية الأولى لترامب، حين طُرح مشروع "ناتو شرق أوسطي" بالشراكة مع إسرائيل.


واعتبر أن هذه الدول لم تعد ترى في إسرائيل"حليفاً محتملاً" بقدر ما باتت تنظر إليها كمصدر تهديد، خاصة بعد تصاعد الخطاب الإسرائيلي حول مشاريع توسعية.


وأضاف أن عدداً من الدول العربية والإقليمية، باستثناء حالات محددة، لا تبدو في مزاج يسمح بالتعاون مع إسرائيل في مواجهة إيران، خشية أن يؤدي إضعاف طهران إلى تعزيز ما وصفه بـ "نزعات الغطرسة والتوحش" لدى الجانب الإسرائيلي، وتحويل التهديد من احتمال قائم إلى واقع فعلي.


حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

الملف الفلسطيني


أما فيما يتعلق بالملف الفلسطيني، فأكد الرنتاوي أن الحراك السياسي الجاري يختزله تقريباً في قطاع غزة، مع غياب أي طرح شامل للقضية الفلسطينية بملفاتها المختلفة.


واعتبر أن المبادرات المطروحة تركز على غزة، بينما تُترك الضفة الغربية لسلسلة إجراءات ميدانية دون اعتراض أميركي واضح، في إطار ما وصفه بمقايضة غير معلنة عنوانها "غزة مقابل الضفة".


وختم بالقول إن المنطقة بأسرها تشهد مسارات تصعيدية متزامنة، فيما تبقى الاحتمالات مفتوحة بين انفجار واسع أو تسوية اللحظة الأخيرة، لكن المؤكد أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في رسم ملامح الإقليم.

حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←