طلبت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب من المحكمة العليا، يوم الخميس، السماح لها بإنهاء برنامج الحماية المؤقتة الممنوح لأكثر من 6000 سوري يقيمون في الولايات المتحدة، ويُعد هذا الطلب خطوة قضائية جديدة ضمن مساعي الإدارة لإعادة النظر في برامج الهجرة واللجوء.
خلفية القرار
برنامج الحماية المؤقتة (TPS) يمنح بعض الجنسيات المقيمة في الولايات المتحدة حق البقاء بشكل قانوني، عندما تكون بلدانهم الأصلية تمر بظروف استثنائية مثل النزاعات المسلحة أو الكوارث الطبيعية. السوريون حصلوا على هذه الحماية منذ عام 2012 بسبب الأوضاع الأمنية والإنسانية في بلادهم.
طالع أيضًا: محكمة ألمانية ترفض دعوى لمنع بيع أسلحة لإسرائيل
تفاصيل الطلب القضائي
بحسب ما نقلته وسائل إعلام أميركية، فإن إدارة ترامب تقدمت بطلب رسمي إلى المحكمة العليا لإلغاء الحماية، معتبرة أن الظروف التي أدت إلى منحها قد تغيرت. وترى الإدارة أن استمرار البرنامج لم يعد مبررًا، وأن على السوريين المشمولين به العودة إلى بلادهم أو البحث عن مسارات قانونية أخرى للبقاء في الولايات المتحدة.
ردود الفعل الأولية
أثار هذا الطلب جدلاً واسعًا داخل الأوساط الحقوقية والسياسية. منظمات حقوق الإنسان عبّرت عن قلقها من أن إنهاء الحماية سيعرض آلاف السوريين لمخاطر كبيرة في حال إعادتهم إلى بلدهم، حيث لا تزال الأوضاع الإنسانية والأمنية صعبة. في المقابل، يرى مؤيدو القرار أن استمرار البرنامج لفترة طويلة يتعارض مع الهدف الأساسي منه، وهو توفير حماية مؤقتة فقط.
التداعيات المحتملة
في حال وافقت المحكمة العليا على طلب الإدارة، فإن آلاف السوريين قد يفقدون وضعهم القانوني في الولايات المتحدة، ما سيؤثر على حياتهم اليومية وفرص عملهم واستقرارهم، كما أن القرار قد يفتح الباب أمام مراجعة برامج حماية أخرى تشمل جنسيات مختلفة، مما يثير مخاوف أوسع بشأن مستقبل سياسات الهجرة الأميركية.
في ختام الجدل، شددت منظمات حقوقية أميركية على أن إنهاء الحماية في هذا التوقيت سيؤدي إلى "أزمة إنسانية جديدة"، ونقلت وسائل إعلام عن أحد ممثلي هذه المنظمات قوله: "الوضع في سوريا لا يزال غير آمن، وأي قرار بإنهاء الحماية المؤقتة سيضع آلاف الأسر أمام خيارات قاسية ومصير مجهول."
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام