Ashams Logo - Home
search icon submit

المحكمة العليا تُبطل قيود بن غفير على زيارات الأسرى

shutterstock

shutterstock

في قرار قضائي بارز يحمل أبعادًا سياسية ودستورية، أصدرت المحكمة العليا، الأحد، حكمًا يقضي بإلغاء السياسة التي فرضها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، والتي قيّدت زيارات أعضاء الكنيست للأسرى الفلسطينيين، معتبرة أن هذه القيود تمس جوهريًا بصلاحيات الرقابة البرلمانية على السلطة التنفيذية.


وجاء القرار استجابةً لالتماس قدّمه النائب عن كتلة الجبهة والعربية للتغيير، الدكتور أحمد الطيبي، عبر مركز "عدالة" الحقوقي في أبريل/نيسان 2024، وذلك بعد سلسلة من الطلبات التي قوبلت بالتجاهل أو الرفض، خصوصًا طلبه زيارة الأسير مروان البرغوثي، في ظل تزايد التقارير حول ظروف احتجاز قاسية داخل السجون.


سياسة بن غفير تثير إشكاليات قانونية عميقة


وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن السياسة التي اعتمدها بن غفير، والقائمة على تمثيل الكتل الحزبية، تثير إشكاليات قانونية عميقة، إذ تحدّ من قدرة غالبية أعضاء الكنيست على أداء دورهم الرقابي، وتمس بمكانة عضو الكنيست كـ"وحدة دستورية مستقلة"، فضلًا عن أنها تُحدث تمييزًا غير مبرر بين الكتل البرلمانية.


وشددت أغلبية القضاة، برئاسة رئيس المحكمة يتسحاك عميت وبموافقة القاضية دفنا براك-إيرز، على أن تطبيق هذه السياسة تم بشكل انتقائي، ما أدى إلى تمييز واضح بحق النائب الطيبي، حيث رُفضت طلباته مقابل الموافقة على طلبات أخرى، في مؤشر على تدخلات سياسية في قرارات يُفترض أن تخضع لمعايير مهنية.


طالع أيضا: نتنياهو من جنوب لبنان: الحرب مستمرة وتصعيد ميداني يتزامن مع حديث عن مفاوضات 


شكوك جدية بشأن أصل صلاحية الحكومة في فرض القيود


وفي المقابل، رأى القاضي أليكس شتاين (مينتس) في رأي الأقلية أنه، رغم وجود إشكاليات، كان من الأفضل شطب الالتماس لإتاحة المجال أمام حوار بين السلطات، بدلًا من تدخل قضائي مباشر.


ولفتت القاضية براك-إيرز إلى وجود شكوك جدية بشأن أصل صلاحية الحكومة في فرض مثل هذه القيود على أعضاء الكنيست، ما يعزز الطابع الدستوري للقرار ويضع حدودًا واضحة لتدخل السلطة التنفيذية.


المحكمة ترفض زيارة الأسير البرغوثي


ورغم إبطال السياسة، رفضت المحكمة الطلب الخاص بزيارة الأسير مروان البرغوثي في هذه المرحلة، مستندة إلى اعتبارات أمنية، مع التأكيد على حق الطيبي في تقديم طلب جديد مستقبلًا.


من جهتها، اعتبرت المحامية ميسانة موراني من مركز "عدالة" أن القرار يشكل خطوة مهمة في مواجهة ما وصفته بسياسات غير قانونية تستهدف الحقوق الأساسية للأسرى الفلسطينيين، وكذلك حقوق أعضاء الكنيست العرب، مشددة على أن الحكم يعيد التأكيد على ضرورة تمكين النواب من ممارسة دورهم الرقابي دون تمييز.


أحمد الطيبي يعلق: خطوة في الاتجاه الصحيح


بدوره، وصف النائب أحمد الطيبي القرار بأنه خطوة في الاتجاه الصحيح، مؤكدًا عزمه الاستمرار في تقديم طلبات لزيارة الأسرى، ومتهمًا بن غفير باتباع سياسات تمييزية، خصوصًا في ظل سماحه لأعضاء من كتلته بزيارة أسرى يهود، مقابل منع نواب عرب من زيارة أسرى فلسطينيين.


::
::


كيف بدأت الأزمة؟

وقال الطيبي، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، إنهم "توجهوا بعدة طلبات منذ بداية عام 2024 لوزارة الأمن الداخلي لزيارة الأسرى"، مشيرًا إلى أنه تقدم بطلب لزيارة مروان البرغوثي والراحل وليد دقة، لكن "الطلبات قوبلت بالتجاهل ثم بالرفض".


وأوضح أن بن غفير اشترط "أن تنتدب كل كتلة نائبًا واحدًا فقط لزيارة الأسرى"، وهو ما رفضته كتلته، مؤكدًا: "انتدبتني كتلة الجبهة والعربية للتغيير رسميًا، ومع ذلك لم تتم الموافقة".


هل كان هناك تمييز في التعامل مع النواب؟

أكد طيبي وجود "تمييز واضح"، موضحًا أن

بن غفير سمح لنواب من كتلته بزيارة أسرى يهود مدانين بقتل فلسطينيين بينما تم منع النواب العرب من زيارة أسرى فلسطينيين.


وأضاف أن "كل تدخلات المستشارة القانونية للكنيست لم تلقَ آذانًا صاغية"، مشيرًا إلى غياب دور رئيس الكنيست في هذه القضية.


ماذا قررت المحكمة العليا؟

أوضح طيبي أن قرار المحكمة تضمّن عدة بنود، أبرزها "إلغاء قرار بن غفير الذي يقيد الزيارات بنائب واحد"، بحيث "بات يحق لكل نائب من أعضاء الكنيست زيارة الأسرى".


وأشار إلى أن المحكمة "انتقدت طريقة تعامل بن غفير واعتبرت أن هناك تمييزًا بين النواب اليهود والعرب بل وشككت في صلاحية تدخل الحكومة في عمل النواب".


لماذا رُفضت زيارة مروان البرغوثي؟

رغم القرار، أكد طيبي أن طلبه لزيارة مروان البرغوثي "رُفض لأسباب أمنية"، موضحًا أن الرفض جاء من "الأجهزة الأمنية إضافة إلى بن غفير".


وأضاف: "سنحاول مجددًا، خاصة في ظل ما تعرض له من عنف داخل السجن".


لماذا يصر النواب العرب على زيارة الأسرى؟

دافع طيبي عن هذا الحق قائلاً: "هذا جزء من وظيفتي كنائب، ولدي حصانة تتيح لي زيارة الأسرى"، مضيفًا: "نحن نتحدث عن قيادات فلسطينية"


وأشار إلى أن هذه الزيارات "كانت أمرًا طبيعيًا في السابق"، لكنها أصبحت اليوم محل جدل وتحريض سياسي.


ويعكس هذا الحكم تصاعد التوتر بين السلطتين القضائية والتنفيذية في إسرائيل، وسط جدل متواصل حول حدود الصلاحيات وحقوق الرقابة البرلمانية في الملفات الأمنية الحساسة.

إذاعة الشمس

تابع آخر الأخبار لحظة بلحظة

أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر

انضم للقناة ←

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!

Letter Icon

نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا

استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس

phone Icon

احصل على تطبيق اذاعة الشمس وكن على
إطلاع دائم بالأخبار أولاً بأول

Download on the App Store Get it on Google Play