أعلن الوسيط العُماني أن إيران وافقت على عدم تخزين اليورانيوم المخصب، في خطوة اعتُبرت إشارة إيجابية نحو تهدئة التوترات الإقليمية والدولية المتعلقة ببرنامجها النووي، هذا التطور يأتي بعد سلسلة من المشاورات التي قادتها مسقط بين طهران وعدد من الأطراف الدولية، بهدف تعزيز الثقة وفتح المجال أمام حلول دبلوماسية مستدامة.
خلفية الاتفاق
منذ سنوات، يشكل الملف النووي الإيراني محوراً أساسياً في العلاقات الدولية، حيث أثار مخاوف من إمكانية استخدام اليورانيوم المخصب في إنتاج أسلحة نووية، وقد لعبت سلطنة عُمان دوراً بارزاً في الوساطة بين إيران والدول الغربية، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف.
الاتفاق الأخير، الذي يقضي بعدم تخزين اليورانيوم المخصب، يُعد خطوة عملية نحو تقليص هذه المخاوف، ويعزز فرص العودة إلى مسار التفاهمات الدولية.
وطالع ايضا:
إشارات إيجابية في المفاوضات الأميركية – الإيرانية: هل تلوح في الأفق انفراجة دبلوماسية؟
أهمية الخطوة
• تعزيز الثقة الدولية: القرار الإيراني يبعث برسالة طمأنة إلى المجتمع الدولي بأن برنامجها النووي يظل في إطار الاستخدامات السلمية.
• دور الوساطة العُمانية: يبرز مرة أخرى الدور المحوري لمسقط في تقريب وجهات النظر، وإيجاد حلول وسطية بين الأطراف المتباينة.
• فتح المجال أمام مفاوضات جديدة: هذه الخطوة قد تمهد الطريق لاستئناف المفاوضات بشأن الاتفاق النووي، الذي تعثر في السنوات الأخيرة.
ردود الفعل الأولية
مصادر دبلوماسية أشارت إلى أن هذه المبادرة قد تُسهم في تخفيف الضغوط الاقتصادية والسياسية على إيران، وتفتح الباب أمام تعاون أوسع مع المجتمع الدولي، كما رحبت بعض الدول الأوروبية بالخطوة، معتبرة أنها "إشارة إيجابية يجب البناء عليها".
التحديات القائمة
رغم أهمية هذا التطور، إلا أن التحديات لا تزال قائمة، أبرزها:
• ضمان آليات مراقبة شفافة للتحقق من الالتزام.
• معالجة القضايا الأخرى المرتبطة بالبرنامج النووي، مثل مستوى التخصيب وعدد أجهزة الطرد المركزي.
• بناء توافق دولي شامل يضمن استمرارية الاتفاق وعدم انهياره مجدداً.
يمثل إعلان إيران عن عدم تخزين اليورانيوم المخصب خطوة مهمة في مسار طويل ومعقد من المفاوضات والوساطات، ورغم أن الطريق ما زال مليئاً بالتحديات، إلا أن هذه المبادرة قد تكون بداية جديدة نحو استقرار أكبر في المنطقة.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام