في تصريح مباشر نقلته وكالة "رويترز"، أكد الرئيس السوري أن بلاده لن تكون طرفًا في أي مواجهة أو صراع يتعلق بإيران، إلا في حال تعرضت سوريا للاستهداف من أي جهة، هذا الموقف يعكس سياسة الحذر التي تتبعها دمشق في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، ويضع خطوطًا واضحة لموقفها من أي تطورات محتملة.
موقف سوريا من التوترات الإقليمية
أوضح الرئيس السوري أن بلاده تراقب التطورات في المنطقة عن كثب، لكنها لا ترى نفسها طرفًا مباشرًا في النزاعات القائمة، وأكد أن الأولوية بالنسبة لسوريا هي الحفاظ على الاستقرار الداخلي، وعدم الانجرار إلى مواجهات خارجية قد تزيد من تعقيد الأوضاع.
طالع أيضًا: السفير الإيراني يرفض مغادرة بيروت وسط أزمة دبلوماسية وحرب حزب الله مع إسرائيل
العلاقة مع إيران
تُعد إيران من أبرز الحلفاء الإقليميين لسوريا، حيث تجمعهما علاقات سياسية وعسكرية ممتدة منذ سنوات، ومع ذلك، شدد الرئيس السوري على أن هذه العلاقة لا تعني بالضرورة الانخراط في أي صراع يخص إيران، بل إن الموقف السوري يبقى مرتبطًا حصريًا بما يمس السيادة الوطنية والأمن الداخلي.
انعكاسات الموقف السوري
هذا التصريح يبعث برسالة مزدوجة إلى الأطراف الإقليمية والدولية: من جهة، سوريا تؤكد استقلالية قرارها السياسي وعدم تبعيتها لأي طرف، ومن جهة أخرى، تضع شرطًا واضحًا وهو أن أي استهداف مباشر لأراضيها سيُقابل برد مناسب، هذا الموقف قد يسهم في تقليل احتمالات التصعيد، لكنه أيضًا يوضح أن دمشق لن تقف مكتوفة الأيدي إذا تعرضت للتهديد.
ردود الفعل المحتملة
من المتوقع أن يثير هذا الموقف ردود فعل متباينة؛ فبينما قد يُنظر إليه كخطوة نحو تجنب الانخراط في نزاعات جديدة، قد يعتبره آخرون محاولة لإبقاء الباب مفتوحًا أمام خيارات متعددة، في كل الأحوال، يظل الموقف السوري محكومًا بميزان دقيق بين التحالفات الإقليمية ومتطلبات الأمن الوطني.
إن تأكيد الرئيس السوري على أن بلاده لن تكون طرفًا في أي صراع بشأن إيران إلا إذا تعرضت للاستهداف، يعكس رغبة دمشق في تجنب الانجرار إلى مواجهات إقليمية جديدة، مع الحفاظ على حقها في الدفاع عن نفسها، وفي بيان مقتضب نقلته "رويترز"، جاء: "سوريا لن تكون جزءًا من أي صراع خارجي، إلا إذا كان أمنها وسيادتها في خطر مباشر،" هذا التصريح يضع النقاط على الحروف بشأن موقف دمشق في المرحلة المقبلة، ويترك الباب مفتوحًا أمام احتمالات متعددة في حال تغيرت المعطيات.