Ashams Logo - Home
search icon submit

الضربة على إيران.. بداية تفكيك الداخل أم تمهيد لحرب أوسع؟

shutterstock

shutterstock

تتوالى المواقف الدولية الداعية إلى وقف فوري للتصعيد، عقب الهجوم الأميركي–الإسرائيلي على إيران، ورد طهران بإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل ودول خليجية تضم قواعد أميركية، بينها الصين وتركيا وروسيا، وسط تحذيرات من اتساع رقعة المواجهة في الشرق الأوسط.



في هذا السياق، يرى بروفيسور أيمن يوسف، المختص في العلاقات الدولية، أن ما يجري "ضربة موجعة" تحمل دلالة واضحة بأن واشنطن وتل أبيب تتجهان نحو هدف يتجاوز تغيير سلوك النظام الإيراني إلى تغيير النظام نفسه.


::
::


الرهان على تفكيك الداخل


يوضح يوسف، في حديثه عبر مداخلة هاتفية لبرنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن هناك قناعة أميركية–إسرائيلية بأن المرشد الإيراني علي خامنئي يمثل الحلقة المركزية التي تربط بين الأيديولوجيا ومؤسسات الدولة والأجهزة الأمنية والعسكرية، وأن استهداف هذه الحلقة قد يفتح الباب أمام إعادة تشكيل موازين القوى داخل إيران.


ويشير إلى أن السيناريو الأقرب، برأيه، ليس النموذج العراقي القائم على الغزو البري والاحتلال، بل مقاربة أقرب إلى النموذج الفنزويلي، مع اختلافات جوهرية، تقوم على تفكيك النظام من الداخل، عبر إضعاف التيار الأيديولوجي المرتبط بالحرس الثوري، وتعزيز التيارات البراغماتية أو الإصلاحية داخل بنية النظام.


هل نشهد غزوًا بريًا شاملًا؟


يستبعد يوسف سيناريو اجتياح عسكري واسع لإيران على غرار ما حدث في العراق عام 2003، معتبرًا أن إيران دولة أكبر جغرافيًا وأكثر تعقيدًا سياسيًا ومجتمعيًا، ما يجعل كلفة الاحتلال مرتفعة للغاية.


ويرى أن الرهان قد يكون على خلق تباينات داخل مؤسسات النظام، وفتح المجال أمام شخصيات محسوبة على التيار البراغماتي، مع استمرار الضغط العسكري والسياسي لإعادة صياغة المشهد الداخلي.


استهداف الخليج: رسائل ضغط وتوسيع دائرة المواجهة


وحول إطلاق صواريخ أو مسيّرات باتجاه دول خليجية تضم قواعد أميركية، يعتبر يوسف أن طهران تسعى إلى توسيع دائرة الضغط، وإيصال رسالة بأنها قادرة على تهديد مصالح الولايات المتحدة وحلفائها في منطقة الخليج.


ويضيف أن إدخال هذه الدول في دائرة التهديد يهدف إلى دفعها لممارسة ضغوط أكبر على واشنطن لوقف التصعيد، خصوصًا أن المنطقة تمثل شريانًا حيويًا للطاقة العالمية، إذ يمر عبرها نحو ربع تجارة النفط في العالم.


كما يرى أن جزءًا من هذه التحركات يندرج في إطار الحرب النفسية، لإظهار قدرة إيران على الوصول إلى أهداف بعيدة وتعزيز صورة الردع داخليًا.


ماذا عن المعارضة الإيرانية؟


وفي ما يتعلق بإمكانية بروز معارضة بديلة لقيادة المرحلة المقبلة، يشير يوسف إلى أن الرهان، إن حصل، لن يكون على شخصيات معارضة في الخارج مثل رضا بهلوي، بل على تيارات من داخل النظام نفسه، توصف بأنها أكثر واقعية أو إصلاحية.


ويعتبر أن أي سيناريو تغيير سيعتمد بدرجة كبيرة على توازنات الداخل الإيراني، وعلى قدرة القوى المختلفة على ملء الفراغ إن حدث، مؤكدًا أن جميع الفرضيات تبقى مفتوحة في ظل تسارع التطورات الميدانية والسياسية.


وختم يوسف بالقول إن المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية، وأن مسار الأحداث في الأيام والأسابيع المقبلة سيحدد ما إذا كانت المواجهة ستبقى ضمن سقف محسوب، أم تتجه نحو تحولات أعمق في بنية النظام الإقليمي.


يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!

phone Icon

احصل على تطبيق اذاعة الشمس وكن على
إطلاع دائم بالأخبار أولاً بأول

Download on the App Store Get it on Google Play