وجّه رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد، رسالة مصوّرة باللغة الفارسية إلى الشعب الإيراني، أكد فيها أن إسرائيل ستواصل ضرب أهداف داخل إيران، داعياً الإيرانيين إلى استغلال ما وصفه بـ"الفرصة التاريخية" للتغيير، وهذه الرسالة تأتي في ظل تصعيد عسكري متواصل، حيث تسعى إسرائيل إلى التأثير المباشر على الداخل الإيراني عبر دعوات للاحتجاج والانتفاض.
رسالة بالفارسية إلى الإيرانيين
في خطابه المسجل الذي بُث في ثاني أيام الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران، قال نتنياهو: "في الأيام المقبلة، سنضرب آلاف الأهداف التابعة للنظام"، مضيفاً أن هذه الضربات ستخلق ظروفاً تتيح للشعب الإيراني التحرر من قيود الاستبداد. وأكد أن هذه اللحظة تمثل فرصة نادرة، داعياً الإيرانيين إلى عدم تفويتها.
دعوة إلى الاحتجاج والانتفاض
نتنياهو شدد في رسالته على ضرورة خروج الإيرانيين إلى الشوارع بالملايين، قائلاً: "هذه هي اللحظة التي عليكم فيها إنهاء المهمة، لإسقاط النظام الذي جعل حياتكم لا تُطاق"، وأضاف أن "المعاناة والتضحيات لن تذهب سدى، والمساعدة التي انتظرتموها قد وصلت"، داعياً إلى الاتحاد في مهمة وصفها بالتاريخية.
وحدة المكونات الإيرانية
وفي ختام رسالته، توجه نتنياهو إلى مختلف المكونات القومية في إيران، قائلاً: "يا مواطني إيران، فرساً وأكراداً وأذريين وأهوازيين وبلوشاً — الآن هو الوقت لتوحيد قواكم لإسقاط النظام وضمان مستقبلكم"، وهذه الدعوة تعكس محاولة إسرائيلية لحشد مختلف الشرائح داخل إيران نحو هدف مشترك، في ظل الضربات العسكرية الجارية.
طالع أيضًا: زئير الأسد..نتنياهو يعلن بدء عملية لإزالة التهديد الإيراني ويدعو الإيرانيين للإطاحة بالنظام
السياق الإقليمي والدولي
التصريحات الإسرائيلية جاءت بالتوازي مع تقارير تفيد بأن رسالة تُعمَّم على الوزراء والمسؤولين الكبار في إسرائيل تتضمن تأكيداً أن "النشاط المشترك بين إسرائيل والولايات المتحدة سيخلق الظروف للشعب الإيراني الشجاع كي يتولى مصيره بيده ويقود إلى إيران حرة ومسالمة"، هذه الرسالة تهدف إلى توحيد الخطاب الرسمي الإسرائيلي بشأن أهداف العمليات العسكرية، وتكراره في التصريحات الإعلامية.
ومن جانبه، كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد دعا الإيرانيين إلى "استعادة بلدهم"، معتبراً أن هذه "أعظم فرصة" لتحقيق ذلك، وذلك عقب اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في الضربة الافتتاحية للحرب.
رسالة نتنياهو المصوّرة باللغة الفارسية تمثل تصعيداً سياسياً وإعلامياً موازياً للعمليات العسكرية، حيث تسعى إسرائيل إلى التأثير المباشر على الداخل الإيراني عبر الدعوة إلى الاحتجاج والانتفاض ضد النظام.
وفي بيان مقتضب نُقل عن مصادر إسرائيلية، جاء التأكيد على أن "التعاون العسكري والسياسي مع الولايات المتحدة يهدف إلى خلق واقع جديد داخل إيران، يمنح الشعب فرصة تاريخية لتقرير مصيره"، وهذه الرسالة تلخص حجم التصعيد الراهن، وتؤكد أن المنطقة تقف أمام مرحلة غير مسبوقة من التوترات، مع احتمالات مفتوحة على جميع السيناريوهات.