أكّد الجيش الإسرائيلي أنه نفّذ سلسلة غارات جوية استهدفت مقرات ومستودعات أسلحة ومكونات اتصالات فضائية تابعة لهيئة الاستخبارات في حزب الله داخل منطقة بيروت، موضحًا أن هذه المواقع كانت تُستخدم ضمن غطاء مدني لأغراض جمع المعلومات والدعاية، وأشار المتحدث باسم الجيش إلى أن إجراءات احترازية اتُخذت قبل تنفيذ الهجوم لتقليل خطر إصابة المدنيين.
اغتيال شخصية بارزة مرتبطة بإيران
في تطور آخر، أعلن الجيش الإسرائيلي عن اغتيال رضا حزازاي، المسؤول عن تطوير قدرات حزب الله ضمن قوات "فيلق القدس" الإيراني، والذي كان يشغل منصب رئيس أركان فرقة لبنان التابعة للفيلق، ووفق البيان، فإن حزازاي يُعد شخصية رئيسية في بناء قوة المنظمة، وكان مسؤولًا عن التنسيق المباشر بين حزب الله وإيران، ويُعتبر اليد اليمنى لقائد الفرقة.
دخول بري إلى جنوب لبنان
المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أوضح أن قوات الفرقة 91 دخلت بريًا إلى منطقة جنوب لبنان، وسيطرت على عدد من النقاط هناك، في إطار ما وصفه بتعزيز منظومة الدفاع الأمامي.
وأضاف أن الجيش يعمل على إنشاء طبقة أمنية إضافية لسكان الشمال، من خلال شنّ غارات واسعة على بنى تحتية تابعة لحزب الله، بهدف إحباط التهديدات ومنع محاولات التسلل عبر الحدود.
طالع أيضًا: رئيس أركان الجيش الإسرائيلي: نزع سلاح حزب الله مطلب ثابت
موقف الحكومة الإسرائيلية
وزير الأمن يسرائيل كاتس أعلن أنه صادق، بالتنسيق مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، على السماح للجيش بالتقدم والسيطرة على مناطق إضافية داخل لبنان، وهذا القرار يعكس توجهًا نحو توسيع العمليات العسكرية، في ظل تصاعد التوترات على الجبهة الشمالية.
أبعاد التصعيد
المراقبون يرون أن هذه التطورات تمثل مرحلة جديدة من التصعيد، حيث تجمع بين الضربات الجوية والعمليات البرية، إضافة إلى استهداف شخصيات بارزة مرتبطة بالتنسيق بين إيران وحزب الله، وهذا التداخل يعكس حجم التحديات الأمنية التي تواجهها إسرائيل في الشمال، ويثير تساؤلات حول مدى اتساع رقعة المواجهة في الفترة المقبلة.
والعمليات الأخيرة تؤكد أن الجبهة الشمالية دخلت مرحلة أكثر حساسية، مع استمرار الغارات الجوية والعمليات البرية، إلى جانب اغتيال شخصيات بارزة في محور حزب الله – إيران.
وفي ختام البيان، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي: "نحن ملتزمون بضمان أمن سكان الشمال، وسنواصل العمل على إحباط أي تهديدات قد تستهدفهم."
بهذا التصريح، تحاول القيادة العسكرية طمأنة السكان، في وقت لا تزال فيه المخاوف قائمة من أن يؤدي التصعيد إلى مواجهة أوسع تشمل أطرافًا إقليمية متعددة.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام