في خطوة غير مسبوقة، قررت الحكومة اللبنانية، الخميس، منع أي نشاط للحرس الثوري الإيراني على الأراضي اللبنانية حال ثبوت وجود عناصر تابعين له، وفرض تأشيرات دخول على المواطنين الإيرانيين، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والمواجهات مع حزب الله.
جاء ذلك في ختام جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في السرايا الحكومية، حيث أعلن وزير الإعلام اللبناني، بول مرقص، أن الحكومة تتحقق من وجود عناصر للحرس الثوري على الأراضي اللبنانية تمهيدًا لترحيلهم.
لبنان يبحث عن عناصر الحرس الثوري الإيراني
وأضاف أن المجلس كلف الوزارات والإدارات المختصة بإعطاء التوجيهات والتعاميم المناسبة للتحقق من وجود عناصر من الحرس الثوري الإيراني، والتدخل الحازم والفوري لمنع أي نشاط أمني أو عسكري قد يقومون به، أياً كانت صفتهم أو الغطاء الذي يعملون تحته.
وأكد مرقص أن الحكومة شددت على توقيف أي عناصر يثبت انتماؤهم إلى الحرس الثوري بقرار من القضاء المختص تمهيدًا لترحيلهم من البلاد، مشيرًا إلى أن فرض التأشيرات على الإيرانيين يأتي بعد أن كانوا معفيين بموجب مبدأ المعاملة بالمثل.
طالع أيضا: تقديرات إسرائيلية.. أسبوعان إضافيان لحسم الحرب مع إيران ومخاوف من اتساع المواجهة
تهديدات الجيش الإسرائيلي باستهداف ممثلي النظام الإيراني في لبنان
وجاء القرار اللبناني في أعقاب تهديدات الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، باستهداف من وصفهم بـ"ممثلي النظام الإيراني" في لبنان، ومنحهم مهلة 24 ساعة لمغادرة البلاد.
وأوضحت السلطات الإسرائيلية أنه لن يتسامح مع أي وجود لممثلي النظام الإيراني في لبنان، محذرًا من أن أي عنصر يثبت وجوده سيكون هدفًا مباشرًا للقصف، دون الإفصاح عن هويتهم بدقة.
وتعكس الإجراءات اللبنانية الأخيرة محاولة لاحتواء التداعيات الأمنية في البلاد، في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي مراقبة نشاطات الحرس الثوري وحزب الله، وسط مخاوف من تصعيد محتمل على الحدود الجنوبية للبنان.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام