أعلن مسؤول في فريق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الخميس، أن فرنسا وإيطاليا واليونان اتفقت على تنسيق نشر أصول عسكرية في قبرص وشرق البحر المتوسط، في ظل اتساع رقعة الحرب بالشرق الأوسط.
ماكرون أجرى اتصالين هاتفيين مع رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني ورئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس، وتم الاتفاق على التعاون لضمان حرية الملاحة في البحر الأحمر.
وفرنسا كانت قد أعلنت، الثلاثاء، إرسال حاملة الطائرات شارل ديغول إلى البحر المتوسط، إضافة إلى الفرقاطة المتعددة المهام "لانغدوك" ووحدات دفاع جوي في قبرص.
ومن جانبها، أكدت إيطاليا أنها ستشارك مع فرنسا وإسبانيا وهولندا في إرسال وحدات بحرية للدفاع عن قبرص خلال الأيام المقبلة. أما اليونان فقد أعلنت، الإثنين، إرسال فرقاطتين ومقاتلتين من طراز إف-16 إلى قبرص.
بريطانيا تعزز وجودها في قطر
وفي سياق متصل، أعلن رئيس الحكومة البريطانية كير ستارمر، الخميس، أن المملكة المتحدة ستُرسل أربع مقاتلات تايفون إضافية إلى قطر، لتعزيز عملياتها الدفاعية في المنطقة.
وقال ستارمر في مؤتمر صحافي: "سنُرسل أربع طائرات تايفون إضافية للانضمام إلى سربنا في قطر، من أجل تعزيز عملياتنا الدفاعية في هذا البلد وفي المنطقة برمّتها"، دون أن يحدد عدد الطائرات الموجودة مسبقاً في الشرق الأوسط.
موقف الاتحاد الأوروبي ودول الخليج تجاه إيران
بالتوازي مع هذه التحركات العسكرية، أصدر الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي بياناً مشتركاً طالبوا فيه إيران بوقف "هجماتها غير المبررة" في الشرق الأوسط، معتبرين أنها تهدد الأمن العالمي.
والبيان الذي صدر عقب اجتماع عبر تقنية الفيديو بين وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج، جاء فيه: "دان الوزراء بشدة الهجمات الإيرانية غير المبررة ضد دول مجلس التعاون الخليجي، والتي تهدد الأمن الإقليمي والعالمي، ودعوا إيران إلى وقف هجماتها فوراً".
طالع أيضًا:
قراءة في المشهد
وتأتي هذه التحركات الأوروبية والبريطانية في إطار سعي القوى الغربية إلى تعزيز وجودها العسكري في شرق المتوسط والخليج، وسط مخاوف متزايدة من تأثير التصعيد على الملاحة الدولية وأمن الطاقة.
ويرى مراقبون أن التنسيق بين فرنسا وإيطاليا واليونان يعكس رغبة أوروبية في حماية مصالح الاتحاد الأوروبي، خصوصاً في البحر الأحمر وقبرص، بينما يركز الدور البريطاني على تعزيز الشراكة الدفاعية مع قطر.
والتحركات العسكرية الأوروبية والبريطانية، إلى جانب الموقف الخليجي والأوروبي المشترك ضد إيران، تشير إلى مرحلة جديدة من التوترات الإقليمية التي قد تعيد رسم موازين القوى في الشرق الأوسط.
وفي ختام البيان المشترك، شدد الوزراء على أن "الأمن العالمي يتطلب تعاوناً دولياً واسعاً، وأن أي تهديد للملاحة أو استقرار المنطقة سيواجه برد جماعي من المجتمع الدولي".
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام