قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، اليوم الخميس، إن تل أبيب تواصل توجيه ضربات في إيران ولبنان، معتبرًا أن "الإنجازات كبيرة"، إلا أن "العمل لا يزال متعدّدًا وطويلًا".
جاء ذلك خلال زيارته إلى قاعدة القوات الجوية جنوب البلاد، حيث التقى طيارين من سلاح الجو الإسرائيلي وطيارين من الجيش الأميركي المشاركين في عملية "زئير الأسد".
زيارة القاعدة الجوية
نتنياهو أوضح في تصريحاته: "في اليوم السادس من العملية، أتواجد هنا في قاعدة القوات الجوية جنوب البلاد مع طيارينا المتميزين، ومع القوات الأميركية، وأطقم الدعم الأرضي. التعاون بين الجيش الأميركي والجيش الإسرائيلي، وبين القوات الجوية الأميركية، تاريخيّ."
وأشار إلى أن الضربات تستهدف "أهداف النظام في إيران، وكذلك عناصر في لبنان"، على حد وصفه، مؤكدًا أن الإنجازات "عظيمة"، لكن المسار ما زال طويلًا.
دور الولايات المتحدة
بحسب البيان ذاته، فقد شكر نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترامب على التعاون القائم بين الطرفين، مضيفًا: "سنواصل العمل معًا، وسنحقق مهامنا معًا."
ويأتي ذلك في ظل مشاركة قوات أميركية إلى جانب القوات الإسرائيلية في العملية العسكرية المشتركة، وهو ما وصفه نتنياهو بأنه "تعاون غير مسبوق".
تصريحات وزير الأمن الإسرائيلي
من جانبه، كشف وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أمس الأربعاء، أن الحرب على إيران كانت مخططة في الأصل لمنتصف عام 2026، لكنها قُدِّمت إلى نهاية شباط/ فبراير بفعل التطورات الأخيرة في إيران وموقف الرئيس الأميركي ترامب الذي أتاح تنفيذ "عملية مشتركة".
وكاتس أشار خلال زيارته لشعبة الاستخبارات العسكرية (أمان) إلى أن التحضيرات سبقت العملية بفترة طويلة، معتبرًا أن "الميزة التي نتمتع بها مقابل إيران تتمثل أساسًا في بُعدين: التفوق الاستخباراتي والقدرة العملياتية".
طالع أيضًا: نتنياهو يتوعد إيران بالرد المباشر ويدعو للالتزام بتعليمات الجبهة الداخلية
أبعاد العملية
التصريحات الرسمية تعكس أن العملية العسكرية ليست مجرد ضربات محدودة، بل جزء من خطة طويلة الأمد، تعتمد على التعاون الوثيق مع الولايات المتحدة، وعلى ما تصفه القيادة الإسرائيلية بالتفوق الاستخباراتي والعملياتي.
ويرى مراقبون أن هذه التطورات قد تؤدي إلى تصعيد إقليمي واسع، خاصة مع استمرار استهداف مواقع في إيران ولبنان.
وفي ختام زيارته، شدد نتنياهو على أن العمليات ستستمر حتى تحقيق "الأهداف المرسومة"، مضيفًا: "نحن أمام مسار طويل، لكننا واثقون من قدرتنا على تحقيق الإنجازات المطلوبة."
أما وزير الأمن كاتس، فقد أكد أن "التحالف مع الولايات المتحدة يمنحنا قوة مضاعفة، وسنواصل العمل المشترك لتحقيق الاستقرار والأمن."
وبهذا، تبدو العملية العسكرية في إيران ولبنان جزءًا من استراتيجية ممتدة، تتداخل فيها الأبعاد السياسية والعسكرية والاستخباراتية، وسط تعاون وثيق بين تل أبيب وواشنطن.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام